الطعن استئنافا بقرارات المفوضية العليا المستقلة للا نتخابات في العراق

Abstract

تعد الانتخابات معياراً موضوعياً لقياس مدى ديمقراطية الدولة ، إذ أن الدولة الديمقراطية هي التي تكون فيها الأرادة الشعبية ( هيئة الناخبين ) مصدر السلطات وأداة تكوينها ، وإذا كانت الديمقراطية تعني حكم الشعب للشعب فأن استحالة تطبيق الديمقراطية المباشرة أدى إلى اللجوء إلى الديمقراطية النيابية ، وهي قيام الشعب بانتخاب نواب عنه يباشرون مظاهر السيادة نيابة عنه لمدة مؤقتة دون تدخل الشعب ( هيئة الناخبين ) بعمل النواب ، ولكي يتحقق هذا كله يجب أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة حتى تعبر عن الإرادة الشعبية بصدق ، وهذا لا يتحقق إلا بوجود ضمانات قانونية كافية توفر الحماية اللازمة للعملية الانتخابية من خروقات قد تؤثر على مصداقيتها ، ومن أهم هذه الضمانات كفالة الحق في الطعن بجميع مراحل الانتخابات حتى يتبين ما يشوب الانتخابات من اخطاء وعيوب قد تؤدي إلى حرمان المواطن من ممارسة حقه بالانتخاب أو فوز مرشح غير مستحق ومن ثم التوصل إلى تلافي هذه الاخطاء ، وذلك عن طريق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي أنشأت بموجب الأمر الصادر من سلطة الائتلاف المرقم ( 92 ) لسنة 2004 وحرص الدستور العراقي لسنة 2005 على وجود هذه الهيئة واستقلاليتها ، وقد أناط القانون بالمفوضية العليا صلاحية النظر بالطعون الانتخابية ، مع وجود هيئة قضائية كجهة استئناف لقرارات مجلس المفوضية المتعلقة بالطعون الانتخابية.