Environmental producer responsibility in the light of the provisions assume liability theory "A comparative study of the Iraqi civil law, Egyptian and French and the English."

Abstract

إن الصعوبات التي نجمت عن تطبيق المسؤولية القائمة على فكرة الخطأ بسبب عدم مسايرتها للتطورات العلمية والتقدم الصناعي ادى الى وجود العديد من المشكلات في نطاق الضرر البيئي لا نجد لها حلا مناسباً فضلا عن إمكانية دفع هذه المسؤولية بإثبات السبب الأجنبي الذي أدى إلى حدوث الضرر وصعوبة إثبات الخطأ واستحالته في بعض الأحيان مما يتعذر على المضرور اقتضاء التعويض اللازم له. مما دفع بالفقه الى تشييد مسؤولية اسماها بالمسؤولية الموضوعية (المطلقة) حيث تقوم على الاكتفاء بوقوع الضرر واثبات علاقة السببية بينه وبين النشاط الذي احدثه، فاذا قام شخص بتشغيل مصنع ما وانبعثت منه غازات سامة وادخنه ضاره بالبيئة أو بالإنسان فان صاحب المصنع يكون مسؤولاً عن تعويضه المضرور ولو اثبت أي خطأ أو إهمال في جانبه. من خلال البحث في نطاق هذه المسؤولية استخلصنا ما يلي:- 1- تقوم هذه المسؤولية على ضوء نظرية تحمل التبعة حيث تقيم هذه النظرية المسؤولية عن العمل غير المشروع على عنصر الضرر ولا تعتد بالخطأ كركن من أركان المسؤولية، وقد وجدت هذه النظرية قبولاً من قبل الفقه في مجال الأضرار البيئية إذ أن أخطر الأضرار البيئية يمكن ان نجد لها أساسا في فكرة تحمل التبعة والتي تتمثل بأوجهها الثلاث تبعة الربح، تبعة النشاط، واخيرا تبعة السلطة. كما أن هذه الفكرة تقوم على قاعدة الغرم بالغنم فمن يغنم من تشغيل مصنع ما عليه ان يغرم التعويض للضرر الناجم عن هذا التشغيل دون أن نرهق المضرور بعبء إثبات الخطأ في جانب صاحب المصنع كما إنها تقوم على قاعدة الخطر المستحدث إذ أن كل من يستحدث خطراً متزايداً للغير باستخدامه الآت تتسم بالخطورة فعليه تحمل تبعة هذه الآلات. واخيرا تقوم هذه الفكرة على أساس العدالة، حيث أنها اقرب إلى الأخلاق وقواعد العدالة أي أنها مرآة للأخلاق والعدالة فمن كانت له الفائدة يتعين عليه ان يتحمل المخاطر فالعدالة تابي ان يتحمل المضرور ما يقع من ضرر عليه، وأياً كانت تقييم هذه الأسس فان هذه النظرية قد حققت وظيفتها الأساسية ألا وهو جبر الضرر من خلال تعويض المضرور. من التطبيقات العملية لهذه النظرية هناك تطبيقين استعرضناها من خلال البحث: الاول تناولناه في ضوء القضاء الفرنسي وهو يعالج الأضرار الناتجة عن تحليق الطائرات حيث اعتبر مستغل الطائرة مسؤولا عن الأضرار التي تصيب الأشخاص على السطح نتيجة تحليق تلك الطائرات ويكفي أن يثبت المضرور الذي الضرر الذي لحقه دون إثبات الخطأ في جانب مستغل الطائرة. اما التطبيق الثاني فهو في نطاق القضاء الانجلو امريكي حيث قرر قيام المسؤولية على اساس الخطر لا الخطأ وفكرة تحمل التبعية على ضوء قاعدة ريلاندز ضد فلتشر أو مسؤولية حارس الأشياء الخطرة وهذه المسؤولية هي مسؤولية موضوعية تقوم على أساس الضرر وعلاقة السببية بين الاخير والنشاط الذي احدثه الضرر وهي تطبيقا لمبدأ تحمل التبعية.نحن نرى انه لا ضير أن يأخذ المشرع العراقي في مسائل الأضرار البيئية بشكل عام بالمسؤولية الموضوعية تلك المسؤولية التي تقوم على أساس الضرر فقط دون النظر إلى خطأ المستغل من عدمه إذ تكون المسؤولية مفترضة في جانب المتسبب في وقوع الضرر البيئي سواء كان شخصا طبيعياً او اعتبارياً بحيث لا يقتضي الأمر إثبات الخطأ في جانبه وانما يكتفى بإثبات وقوع الحادث المسبب للضرر البيئي وعلاقة السببية بينه وبين الضرر المترتب علية، كما يجب امتداد هذه المسؤولية لتشمل كل الأفعال والأنشطة والآلات والمعدات التي يستخدمها الأشخاص طبيعيين كانوا أم اعتباريين وتكون ذات مخاطر على البيئية بما تؤدي الى الاضرار بالبيئة ذاتها او بالإنسان حتى لا يفلت المتسبب عن تلك الأضرار من تحمل تبعة المسؤولية على ان تشمل نظرية تحمل التبعة الكاملة: تبعية الربح وتبعة النشاط وتبعة السلطة، لذلك نقترح إقامة المسؤولية القائمة عن الأضرار البيئية بشكل عام على أساس فكرة المخاطر المستحدثة التي تمثل نظرية تحمل التبعة بصورتها المطلقة بحيث يلزم كل من يمارس نشاطا من شانه الأضرار بالبيئة بتعويض هذا الضرر دون حاجة لإثبات الخطأ في جانبه. 2- بتاريخ 25/يوليو/1985 اصدر الاتحاد الاوروبي توصية رقم 85/374 بشأن المسؤولية الموضوعية للمنتج عن عيوب منتجاته وقد ادخل المشرع الفرنسي هذه التوصية في قانونه المدني رقم 389 لسنة 1998 وان هذه المسؤولية تتميز بثلاث خصائص رئيسية: الطبيعة الموضوعية للمسؤولية حيث قد احالا المسؤولية القائمة على اثبات عيوب المنتجات محل المسؤولية القائمة على إثبات خطأ المنتج، كما أن مسؤولية المنتج هي مسؤولية قانونية ذات طبيعة خاصة حيث يتم تطبيقها على جميع المضرورين من عيوب المنتجات بغض النظر عن طبيعة علاقتهم بالمنتج لذلك فهي ليست مسؤولية تقصيرية ولا مسؤولية عقدية. ويضاف الى ذلك فان هذه المسؤولية هي ذات طبيعة آمره حيث ان كل شرط يترتب عليه الإعفاء من المسؤولية عن فعل المنتجات المعيبة او يخفف منها يكون باطلا.أما بخصوص عناصر هذه المسؤولية فهي ثلاثة عناصر: العنصر الأول هو عنصر العيب اذ يعد المنتج (بضم الميم) معيبا إذا لم يكن من شانه أن يوفر الأمان الذي يمكن للشخص أن يتوقعه بشكل مشروع، ولابد للمضرور هنا ان يثبت العيب كما صرحت بذلك التوصية الاوربية حيث لا يكفي اثبات الضرر فقط والعلاقة السببية بين العيب وذلك الضرر مما يعني ان التوصية وكذلك القانون الفرنسي لم يأخذا بنظرية تحمل التبعة على اطلاقها ولا يكلف المضرور بإثبات خطأ المنتج واثبات عدم صلاحية السلعة للاستعمال ولا اثبات خطورة المنتجات. إضافة الى عنصر العيب هناك عنصرين آخرين هما الضرر حيث يشمل كافة الأضرار المادية والمعنوية، والعنصر الثالث هو رابطة السببية حيث لا بد من إثبات ان الضرر قد نجم عن ذلك العيب.