Teaching skills for teachers of Arabic Language Department at the University of Baghdad College of Education

Abstract

إن الاهتمام باللغات وطرائق تدريسها ضرورة حضارية ، يفرضها الواقع الذي نعيشه ، إذ نعيش اليوم في قرية صغيرة أصبح فيها البعيد قريباً في ظل التقدم التقني الهائل ، وإن تقدم الأمم يقاس بقوة النظام التعليمي فيها .
إن مهمة تحسين عملية التعليم والتعلم من أولويات الكثير من الدول سواء أكانت نامية أم متقدمة ، وذلك للاعتقاد السائد بأن هذه العملية تُسهو بشكل حقيقي في تحقيق أهداف هذه الدول وآمالها المستقبلية . ويعتبر إعداد المدرس من أهم العوامل التي تساعد في تحقيق النهضة التربوية المرجوة التي تؤدي إلى نهضة المجتمع في كافة الجوانب ، والمدرس الكفء هو المدرس القادر على تحقيق أهداف مجتمعه التربوية بفاعلية وإتقان.(( الغزيوات ، وآخرون ، 2000م ، ص2).
فالدول التي تحاول تحقيق نهضة شاملة في كافة جوانب الحياة تحتاج إلى مدرسين يمتلكون كفايات عديدة ، منها التخطيط المحكم ، والتقويم وطرق التدريس الفعالة والحديثة ، والإدارة الناجحة للدرس ، ويعتقد الغزيوات إن إصلاح وتطوير عملية التعليم تحتاج إلى جهود حثيثة وجادة ، فالمدرس الناجح هو المدرس الذي يستطيع أن يعالج الكثير من الأخطاء التي يمكن أن تظهر في عناصر العملية التعليمية بفاعلية وكفاءة .( الغزيوات ، وآخرون ، 2000م، ص11) .
ويعد التعليم الجامعي حجر الزاوية في تطور المجتمع وتقدمه طالما أنه المسؤول عن تخريج التخصصات في حقول العلوم والمعرفة ، وتتلخص مهام الجامعة حالياً في تنمية المعرفة بشتى أنواعها وتخريج الملاكات المتخصصة التي تتولى تطوير ومواجهة متطلبات التقدم العلمي والاجتماعي .
فالجامعة إحدى أهم المؤسسات بوصفها مركز إشعاع لكل ماهو جديد من الفكر والمعرفة ، والمكان الذي تنطلق منه آراء المفكرين ، كما أنها تمثل مؤسسة اجتماعية تؤثر في المحيط الاجتماعي .( الشيخلي ، وعد رعد ، 2007 ، ص3).
فضلاً عن أن من صلب الوظائف الرئيسة للجامعة مسؤولية إعداد الملاكات البشرية الملائمة لحاجات المجتمع ومطالبه . ( إبراهيم ، إبراهيم كاظم ، 2002، ص 59 ) .
يرى الباحثان أن هناك حاجة ملحة إلى بناء دراسات لغوية مبنية على منهج علمي مقترون بتجارب تربوية إرضاءً للروح لأكاديمية من جهة وتوفيراً لجهود المهتمين باللغات من جهة أخرى ، لأن اللغة من أهم الظواهر الاجتماعية الإنسانية بل أنها أهم رابطة تاريخية تربط بين الأجيال المختلفة من الشعب الواحد في وحدة حقيقية ملموسة ، رغم أختلاف العصور ، وبين ذلك الشعب والشعوب الأخرى ضمن وعاء التجارب الفكرية والإنسانية عبر التاريخ .