ألأزمة المالية الآسيوية 1997.. الأزمة المالية العالمية 2008 الأسباب, الآثار والدروس المستفادة .." دراسة مقارنة "

Abstract

تمر في منتصف آب (أغسطس) الذكرى الثانية عشرة للأزمة المالية التي كادت أن تعصف باقتصاديات مجموعة من الدول الآسيوية التي استطاعت قبل ذلك التأريخ إن تحقق إنجازات فذة حازت على إعجاب كل دول العالم والمختصين في شؤون التنمية الاقتصادية, بما دفع الإعلام الاقتصادي إلى إطلاق مصطلح " المعجزة الاقتصادية" عليها. تمر هذه الذكرى وتتصادف مع مرور معظم دول العالم والدول الرأسمالية بشكل خاص بأزمة نقدية تطورت إلى أزمة مالية, دخلت الآن في مرحلة الأزمة الاقتصادية. هذه الأزمة أدت ومنذ ساعات تفجرها الأولى إلى انهيار العديد من كبريات المصارف والمؤسسات الاستثمارية العالمية وتراجع كبير في مؤشرات معظم الأسواق المالية العالمية في ظل ظروف اعتلال يعاني منه الاقتصاد العالمي بشكل عام وأكبر اقتصاد فيه خصوصا, في معظم المؤشرات الاقتصادية الكلية.وعلى الرغم من أن الأزمة الآسيوية عام 1997 كانت أزمة إقليمية بالدرجة الأولى, انتشرت آثارها إلى دول عديدة خارج الإقليم , إلا إن العديد من نقاط التشابه والافتراق يمكن أن تؤشر بينها وبين الأزمة المالية العالمية التي بدأت بعد عشر سنوات من تلك وتفجرت في عام 2008, من حيث البيئة العامة الممهدة للأزمتين والأسباب المؤدية لكل منهما والآثار التي تركتاها على إقتصادات الدول التي عانت منهما.