Arab-Iranian relations Study in the problematic relations and the prospects of its development

Abstract

مرت العلاقات العربية الايرانية بمنعطفات كثيرة عبر التاريخ القديم والحديث والمعاصر، فقد تميزت قبل ظهور الاسلام بطابع السيطرة الساسانية وقمع العرب المتمردين على هذه السيطرة ، فيما تحولت بعد ظهور الاسلام والفتح الاسلامي لايران علاقات تزاوج حضاري حيث اوجدت عشرات المراكز الحضارية في الكوفة والبصرة ونيشابور وبليخ وبخارى وخوارزم وبغداد ..الخ والى تزاوج عرقي انشأ فيما بعد اجيال مسلمة تتكلم باللغتين العربية والفارسية ، هذه المظاهر الايجابية في الاندماج كان يشوبها احيانا استعلاء جاهلي عربي ورد فعل سلبي .. غير ان الطابع العام للقاء العربي الايراني على مر التاريخ الاسلامي يشكل قدرة الاسلام على صهر الشعوب في بوتقة الرسالة وجعلها قادرة على تجاوز الحساسيات العنصرية والاقليمية ، الا ان القرون التي تلت تلك الحقبة تداعت الامة الاسلامية وضيقت شخصيتها وظهرت اطروحة القوميات على غرار النمط الاوربي لتحل محل الدين وتحولت الامة الاسلامية الى امم اثيرت في داخلها مشاكل الحدود والاقليات والقوميات وتحولت هذه المشاكل الى حروب وصراع وتحركت الاقلام باتجاه التنافر القومي الى تعميق الهوة التاريخية وغطت على الايجابيات واستمرت الموجة القومية والاعمار والتمدن وظهر للجميع ان العالم الاسلامي مستهدف بأجمعه في اطار حرب حضارية لاتميز بين عربي وفارسي وتركي ، الا ان الصحوة الاسلامية استطاعت ان تذيب كثير من الحواجز المفتعلة بين الامة الاسلامية والتحول الاسلامي الكبير في ايران وجعل هذا البلد ينفتح على العالم العربي بحيث اصبحت المشتركات كبيرة في مجال الهموم والامال والتحديات والفكر والمشاعر