Where lies the value of the claim against the greatness of Zahra Pfdk

Abstract

لقد تفاوتت أحداث التاريخ الإسلامي فيما تركته من الأثر على مجريات الأمور في عمر هذه الأمة، فمنها ما كان تأثيره وقتياً بغض النظر عن مدى قوته، وآخر ظل تأثيره حتى يومنا هذا فاختلفت الآراء في التفاعل معه والحكم عليه كقضية (فدك) واختلاف الحكومات الإسلامية المتعاقبة في التعاطي معها والتعامل مع نتائج ذلك التعاطي، ومن هنا جاءت رؤيتنا لتسليط الضوء على هذه القضية المهمة والحساسة ولكن ليس على أساس سرد وقائع قصة فدك وأحداثها وإنما لإيضاح جوانب معنوية من خلال بيان قيمة فدك أمام عظمة الزهراء، فبعد التعريف بفدك وتبيين موقعها وما ذكره المؤرخون في حجم مزارعها أشرنا إلى كيفية تعامل الخلفاء مع قضية فدك فمنهم من حجبها عن أهل البيت d ومنهم من ردها لهم حيث انتهى المحور الأول الذي حمل عنوان (فدك بين البداية والنهاية)، أما المحور الثاني فقد جاء تحت عنوان (أهم الدوافع في مطالبة الزهراء بفدك) أوضحنا فيه أن رفعة الزهراء وعلو مقامها يتسامى بها عن المطالبة بفدك من أجل وارداتها المادية فقط على الرغم من أنه حق من حقوقها، لكن سمو هذه النفس وطهارة ذاتها أعلى من أن تتحدد في أطار الجانب المادي الضيق فقط حيث أوضحنا أن هنالك جوانب دينية وسياسية واجتماعية دفعت سيدة نساء العالمين للمطالبة بهذا الحق، أما المحور الثالث الذي جاء بعنوان (أهم الاستنتاجات عن قضية المطالبة بفدك) فقد أوضحنا فيه أهم ما توصّلنا إليه من استنتاجات عن هذه القضية التي شغلت حيزاً واسعاً في التاريخ الإسلامي وأخيراً نقول بأننا لا ندّعي الكمال فيما قدمناه لأنه فوق كل ذي علم عليم ولكننا فتحنا منافذ جديدة لترى العقول والقلوب قبل العيون أن ماضي الزهراء I قد سبق حاضر اليوم المتمثل باعطاء الشعوب حقها في مناهضة الحاكم عن طريق الاحتجاجات السلمية من خلال الحجج المنطقية، هذا الشعار الذي تفتخر به اليوم الدول المتحضرة وضعت أساسهِ سيدة نساء العالمين قبل أكثر من أربعة عشر قرناً تقريباً، وفي الختام نسأل الباري سبحانه أن نكون قد وفقنا في خدمة أهل البيت d وبلوغ شفاعتهم من خلال إحياء تراثهم المجيد.