Fulltext

رثاء الخلفاء الراشدين في العصر الإسلامياتجاهاتُهُ ومعانيه

عبد العظيم فيصل صالح

Journal of Surra Man Raa مجلة سر من رأى
ISSN: 18136798 Year: 2009 Volume: 5 Issue: 14 Pages: 189-204
Publisher: university of samarra جامعة سامراء

Abstract

الرثاء من الموضوعات التي طرأ عليها التغير من حيث المضمون، إذ كان يعني في عصر ما قبل الإسلام البكاء والعويل وكما هو معلوم يختلف الرثاء باختلاف المرثي ومكانته بين قومه فان كان سيد القوم تعالت الأصوات وتعددت في النواح والندب عليه وإظهار لوعة الحزن والفراق والتأسي لذلك وإبراز ما كان ينماز به وهذا ينطبق على رثاء الأشخاص الذين هم عامة القوم .
أما الرثاء في عصر صدر الإسلام فقد بقيت بعض من هذه التقاليد ولا سيما إذا كان المرثي من عامة القوم ،كما بدأ الرثاء يتغير بظهور الإسلام ويتخذ ألواناً جديدة ، قد لا يكون البكاء والعويل والنحيب هو السبيل للرثاء وإنما إظهار صفات المرثي الإسلامية من التزام بالدين الإسلامي وتفقه فيه وهذا يدل على اثر الإسلام في الشعر ويدل على مكانة الشعر في عصر صدر الإسلام ، وان رثاء الخلفاء الراشدين  قد اظهر ذلك على نحو جلي .
الرثاء من الموضوعات التي تتطلب صدق العاطفة والأحاسيس، فقد قيل إن الخليفة عمر بن الخطاب  قال لمتمم بن نويرة : ((ما بلغ من جزعك على أخيك؟ - وكان متمم اعور- قال : بكيت عليه بعيني الصحيحة حتى نفد ماؤها ، فأسعدتها أختها الذاهبة . فقال عمر لو كنت شاعرا لقلت في أخي أجود مما قلت . قال : يا أمير المؤمنين ، لو كان أخي أصيب مصاب أخيك ما بكيته .فقال عمر: ما عزاني أحد عنه بأحسن مما عزيتني))(1) .
وقد يستمر رثاء الشخص مدة طويلة كما هو الحال في رثاء الخليفة علي بن أبي طالب  ويعبر عن عواطف جياشة وكأن المصاب قد فارق الحياة الدنيا في عصرنا الحاضر . وقد قال أحد الباحثين : (( أن قصيدة الرثاء نموذجا اكثر قابلية لمقاييس الالتزام الأخلاقي ، ففي إطارها اختفت كل صور الزيف أو كادت ، وعندها يصبح من المتوقع أن يصدق الشاعر في التعبير عن انفعاله ))(2).
إن رثاء الخلفاء  بني على قيم اجتماعية موروثة وقيم وصور جديدة منها الصورة الدينية والصورة السياسية .

Keywords

اللغةالعربية ، الادب