Fulltext

الأغراض البلاغية لأقسام الالتفات في القران الكريم

سعاد مد الله مجيد

Journal of Surra Man Raa مجلة سر من رأى
ISSN: 18136798 Year: 2009 Volume: 5 Issue: 14 Pages: 60-78
Publisher: university of samarra جامعة سامراء

Abstract

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين .
وبعــــــــــــد :
تنوع الأسلوب ألقراني تنوعاً غزيراً وعجيباً ، فكانت ألفاظه منظمة تنظيما فيه من الدقة والتميز ما اذهل العرب الفصحاء وراعهم ما وجدوا فيه من بلاغة ، فعجزوا على أن يأتوا بمثله او ان يأتوا ولو بآية من مثله وان نزل بلغتهم ، فكان معجزة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) الخالدة ، وهم يرونه مفخرتهم لا يشاركهم فيها احد سواهم وورد القران الكريم حاملاً الحقيقة والمجاز ، فبعض الايات تفسر على حسب اللفظ الظاهر فتعبر عن معناها الحقيقي ، وبعضها يحمل معاني مجازيه لا تغيير على الحقيقة ، ونجد كثيرا من الاغراض البلاغية لا تعطي المعنى الحقيقي لها بل تذكر مراداً بها اغراضاً اخرى غير الغرض او المعنى الحقيقي ( اغراض مجازية ) فمثلاً قد يرد الاستفهام مراداً به معنى آخر غير الاستفهام ويسمى عندئذ غرضاً مجازياً . كما في قوله تعالى (( هل جزاء الاحسان الا الاحسان ))(1)
أي ما جزاء الاحسان الا الاحسان ، فخرج إلى معنى النفي ( غرض مجازي ) وكذلك الأمر يذكر ويراد به معنى آخر كما في قوله تعالى (( اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير )) (2) فهو تهديد ووعيد للعاصين والمتكبرين .
كذلك الالتفات فهو مثل باقي الاغراض البلاغية يحمل معنى حقيقياً وآخر مجازياً فان القصد العام له جلب انتباه السامع عند الانتقال من اسلوب الى آخر ، وله اغراض اخرى سنوضحها في البحث ولايمكن حصر كل الامثلة الا ان القياس على ما اذكر منها . وذلك بعد أن ابين المعنى اللغوي والاصطلاحي للالتفات ثم انتقل إلى ذكر اسبابه وفوائده وأهم تقسيماته ، لانتقل بعد ذلك الى الاغراض المجازية التي يحملها الالتفات وبعد ذلك اختم بحثي بخلاصة عن الموضوع توضح وتبين أهم ما ورد فيه من أمور مختلفة .
وأخيراً أرجو أن أكون قد وفقت في بحثي هذا والله ولي المؤمنين
الالتفات في اللغة : مأخوذ من الفعل الثلاثي ( لفت ) ومعناه الصرف يقال : لفت وجهه عن القوم صرفه ، والتفَت التفاتاً اكثر منه ، وتلفَّت الى الشيء والتفت اليه صرف وجهه اليه (3).
( واصـــل الَّلفْـت لـَيُّ الشـــيء عـن جهـتــه والطـــريق المســتقيـمة كمــــا تقـبـض عــلــــى
عنق انسان فَتَلفَتَه ) (4). ومنه ( لَفَتُّهُ ) عن رأيه ( لفتاً ) اذا صرف عنه(5) .
ومنه قوله (( صلى الله عليه وسلم )) : ( ان الله تعالى يبغض البليغ من الرجال الذي يلفت الكلام كما تَلفِت البقرة الخَلَى بلسانها ) (6) .

Keywords

اللغةالعربية ، الادب