Fulltext

Profiles of social criticism in the poet of al-Abbasid

لمحات من الانتقاد الاجتماعي في الشعر العباسي

Thaer Samir Hassan Shammari ثائر سمير حسن الشمري

Mustansiriyah Journal of Arts مجلة آداب المستنصرية
ISSN: 02581086 Year: 2011 Issue: 55 Pages: 1-18
Publisher: Al-Mustansyriah University الجامعة المستنصرية

Abstract

As on art, poetry must relate to a group of listeners, expressing their issues and revealing, at the same tame, every positive and negative aspect in society. Thus a number of Abbasid poets employed most of their poems to their society, criticizing its negative points aiming to reform and brighten its dark areas. In this research, focus is upon critical aspects of the Abbasid poetry . It was clear that such poets felt responsible , although undirectly, to change what could be changed of negative aspects . It seemed obvious that most of their criticism did not violate our Islamic principles , but it tended to support it, aiming for avoiding the bad things by means of convincing the listeners through the evidence which supports their argument.Abbasid poetic texts were critical and modern that is why that they can be adopted to refine our contemporary problems , and this is the important factor which give these texts the immortality through generations.

إنّ الشعر بوصفه فنًّا ، لابدّ أن يكون مرتبطاً بجمهور المتلقين، معبراً عن القضايا التي تهمهم، ومصوّراً في الوقت نفسه كلَّ ما يدور في المجتمع من أفعال ايجابية أو سلبية، ولذلك وجدنا عدداً كبيراً من الشعراء العباسيين اتجهوا بجزء لابأس به من قصائدهم ومقطوعاتهم الى المجتمع، منتقدين إياه من بعض جوانبه السلبية، محاولين من وراء ذلك الانتقاد اصلاح ما يمكن اصلاحه ، واضاءة بعض الزوايا المظلمة فيه.ومن خلال حديثنا- في هذا البحث – عن اللّمحات المنتقدة للمجتمع في الشعر العباسي، بدا لنا وبصورة واضحة ودقيقة مدى الحرص الكبير الذي شعر به بعض الشعراء في ذلك العصر، واحساسهم بالمسؤولية – وإن كان ذلك عن طريق غير مباشر – لتغيير ما يمكن تغييره من الصفات السلبية، والملاحظ أنّ ما طرحه الشعراء في انتقاداتهم لم يخرج – في أكثره – عمّا جاء في ديننا الاسلامي، إذ لم يتعارض ما طرحوه مع مبادئ هذا الدين، بل على العكس من ذلك، كان معزّزاً له، ومؤكداً في الوقت نفسه الالتزام بتلك المبادئ ، في محاولة للعدول عن الأمور الرديئة، من خلال اقناع المتلقين بوساطة الاتيان بالشواهد والأدلّة التي تؤكد صحّة مايذهبون اليه، وبذلك حاول هؤلاء الشعراء نشر الفضائل والابتعاد عن الرذائل، حتى وإنْ لم يقصدوا ذلك في بعض ما جاءوا به في أشعارهم .وتميّزت النصوص الشعرية العباسية المنتقدة للمجتمع بميزة أخرى أضفت عليها ديمومة وحيويّة، أَلَا وهي عصريتها التي يشعر بها القارئ، وأعني بذلك أنّ مَن يقرأها بمعزل عن معرفة العصر الذي أُبدِعَتْ فيه، سيعتقد أنها نصوص قيلت في عصرنا هذا، وعالجت مشكلات مجتمعنا في الوقت الراهن، وفي ذلك ما يكسبها صفة الخلود والتواصل على مرِّ الأجيال.