Fulltext

أسلوبيّة التكوين القصريّ بفاعليّة (إنـّما) دراسة إبستيمولوجية في دلالة البنية القصريّة فـي الصّحيفة السّجّاديّة

م. عماد جبّار كاظِم

wasit journal for humanities واسط للعلوم الانسانية
ISSN: 1812 0512 Year: 2009 Volume: 5 Issue: 12 Pages: 39-78
Publisher: Wassit University جامعة واسط

Abstract

الحمدُ لله ربّ العالمينَ، والصلاةُ والسلام على سيّد الأنام محمّد وآله الطّاهرين الكرام، أما بعد:قد نقترب من الحقيقةِ وبعض شيئيّاتها، وقد لا،... ونحن نسير في افتنانٍ خاصٍّ لقنوات تعبيرٍ استنشقت من رحيق العبادة، وتكوّنت عبـر سياقات الحضور الإيمانيّ، بأفقيات القصد الإبلاغي في الأدب الدّعائيّ.وهذه مقاربة في التّوجيه الدّلاليّ والتّحليل المعنويّ لمبادئ رؤية الأسلوب القصريّ، وجماليات فنّه في الصّحيفة السجّاديّة، قد حددت سياقات الأسلوب فـي مقاماته الخطابيّة الافتراضيّة، تبعاً لمنهج قائم على قراءةِ تأمّلٍ في مقولة المرجعيات المعرفيّة لإبستيمولوجيّة الخطاب الإبداعيّ.فاعليّة (إنـّما) في البنية القصريّةيعمل الاستعمال القصدي للحرف (إنّما) على تنفيذ النّاتج الحصريّ، وإنشاء دلالته التقييديّة بالتّفاعل الوظيفي في الجملة، ويضفي على تركيبها السّمة الأسلوبيّة بالمواضعة الجماليّة الّتي اتّفق عليها البلاغيّون.فهي - وأعني هذه السبيل - القالب الأسلوبيّ الثّالث الّذي أثمره الاستقراء والتّتبع لرصد التّركيب الدّلاليّ الفنيّ والجمالي.ولنا في البدء القول؛ بياناً: إنّ الحرف (إنّما)، عبارة عن أداة مركّبة من حرفينِ: (إنّ) المشدّدة الثّقيلة المؤكّدة للنسبة الإسناديّة في الإثبات، و(ما) الزائدة، أو الكافّة في عرف النّحويّين( )، وقد كان من هذه الملازمة بين جزأيها أن تُحدث تغييراً في الوظيفة الّتي كانت تؤدّيها (إنّ) منفردةً؛ لأنّ الكلمتين قبل التّركيب كانَ لكلٍّ منهما معنًى على حدةٍ، ولما رُكِبَتا أصبح لهما معنًى جديد، إذ تغيّرت دلالتهما على التّوكيد من كونهِ توكيداً مخفّفاً إلى توكيد مشدّد( ).على أنّ في دلالة التّركيب الحرفيّ وسِمة الكفّ الّتي احتوتها (ما) - مذاهبَ وآراءً( ).لقد صبغ الخلاف النّحويّ في (ما) من (إنّما) توجيهات البلاغيّين، وعدّها من أساليب القصر( )، في كونها اسماً مبهماً بمنزلة ضمير الشّأن، أو حرفاً زائداً كافّاً لمـا قبله عن العمل، أو بقائها على معناها الحرفيّ في النّفي، واتّفاق الجمهور على وظيفتها في إلغاء عمل (إنّ)، وزال اختصاصها بالأسماء، وتهيأتها في الدّخول على الجمل الفعليّة( ).وهو الأمر الّذي يفسح لها حرية الأداء الوظيفي في الأسلوب، يقول السيوطي (ت911هـ):