Fulltext

المسؤولية المدنية المترتبة على استخدام عقد الهاتف النقال

ندى حمزة صاحب الربيعي جامعة واسط/ كلية القانون

wasit journal for humanities واسط للعلوم الانسانية
ISSN: 1812 0512 Year: 2013 Volume: 8 Issue: 21 Pages: 190-211
Publisher: Wassit University جامعة واسط

Abstract

Held mobile phone is a special contract to join a network of mobile phones and which entered into between those wishing to obtain the services of mobile phone companies that offer subscription service and payable in advance by the Subscriber.It is characterized by many of the characteristics of the contract he had a consensual, and the holding time, and a binding contract for both sides, and a netting, and also that it is held on the transferee.Since the contract mobile phone contracts netting and binding for both sides so that each of the parties to the contract creditor and debtor at the same time, if does not have a service provider to the implementation of its obligations could not be forced to implement it promotes responsibility Streptococcus if there corners (error, injury and causal link). And entitled to a claim for compensation in the same situation if the customer not to carry out its obligations to the Service Provider shall have the right to claim compensation in the absence of the joint force to implement it.As well as promote responsibility because of the damage they inflict technicians and personnel, while performing their duties, and this is the tort play if there is pillars (the error and injury and causal link).

المقدمـةالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل المرسلين محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين .إما بعد ...إن العقد بوصفه مصدرا من مصادر الإلتزام لم يستقر بمفهومه الحالي إلا بعد مراحل طويلة من التطور والتغيير، إذ وإن القوانين القديمة لم تجز ورود العقود إلا على الأشياء المادية بمعنى إن الأشياء المعنوية والخدمات لم يكن بالمقدور التعاقد عليها، و بتطور المجتمعات أصبح باستطاعة الأشخاص إبرام عقود تكون الخدمة هي الدافع الأساس للتعاقد، ومن هذه العقود: عقد العمل، وعقد توريد الكهرباء، .......الخ. تتسم عقود الهواتف النقالة بمميزات خاصة تميزها عن العقود التجارية غير المسماة الأخرى ولأن طرفي هذا العقد مختلفان، فالطرف الأول شركة الإتصالات ( مقدم الخدمة )، والطرف الثاني المستهلك ( المشترك ) الأول ويكون بمركز اقتصادي قوي ويحتكر خدمة مهمة، في حين أن الطرف الثاني لا يملك سوى الموافقة على العقد بشروطه أو تركه مما يؤدي إلى ظهور صفة الإذعان في العقد.إن غياب تشريع قانوني خاص ينظم عمل هذه الشركات ومباشرة أعمالها في ظل ظروف الدولة العراقية الصعبة أدى إلى ظهور مشاكل ناجمة عن سوء توزيع الأبراج والمرسلات التي ألحقت أضرارا بالمواطنين مما دفع بالمواطن العراقي اللجوء إلى القضاء لوقف أعمال هذه الأبراج داخل المناطق السكنية والتعويض عن الأضرار، وخير دليل على ذلك ما تشهده المحاكم العراقية من دعوى على أساس المسؤولية التقصيرية ناهيك عن الأضرار التي تصيب البيئة . إن موضوع الهواتف النقالة وبسبب حداثته فهو يثير العديد من التساؤلات القانونية ولا يستطيع هذا البحث المتواضع الإلمام بجميعها.ولعل ما يجب أن نخرج به من هذا العرض الموجز هو أن كل شيء لابد أن يلحقه التغيير والتطور وبالنتيجة فإن من شأن الباحث القانوني، بل من واجبه أن يعمل على ملائمة القانون للوقائع والظروف والتطور والتقدم. لهذا فقد حاولت في هذا البحث التطرق إلى تعريف ميسر لعقد الهاتف النقال مع بيان خصائص هذا العقد ثم البحث في المسؤولية المدنية لهذه الشركات، ولغياب قانون خاص استعنت بالقوانين الأخرى ذات الصلة كالقانون المدني، والقانون التجاري، وقانون حماية البيئة، والتعليمات الصادرة بشأن الإشعاعات الصادرة من الأبراج، وقانون حماية المستهلك. ولقد كان الدافع الأساس الذي دفعني إلى اختيار هذا الموضوع هو حداثته وإنه لم يعالج بشكل دقيق من قبل رجال القانون المختصين في العراق فضلاً عن عدم تشريع قانون خاص ينظم عمل هذه الشركات ويحدد مسؤوليتها تجاه المشترك على وفق مبدأ العدالة والمساواة مما دفع هذه الشركات (مقدم الخدمة) إلى استغلال المشتركين بأسليب وطرق شتى، وأهمها سوء الخدمات والأجور الباهظة للإتصال هذا فضلاً عن عدم اطلاع القانونيين على القوانين ذات العلاقة بموضوع الإتصال، ومنها قانون حماية المستهلك العراقي، وقانون حماية وتحسين البيئة وتحسينها تعليمات الوقاية من الإشعاعات الصادرة من الأبراج التي حاولت التطرق إليها في هذا البحث.