Table of content

Journal of Basra researches for Human Sciences

مجلة ابحاث البصرة للعلوم الأنسانية

ISSN: 18172695
Publisher: Basrah University
Faculty: Education
Language: Arabic and English

This journal is Open Access

About

Refereed and indexed Journal. A biannual from 1993-2010.Quarterly from 2011-until now.publised by the College of Education for Human Sciences ,University of Basra. Date of first issue 1993.

-The magazine has a coefficient of Arab influence (AIF) degree of influence (0.94).

-The magazine participated in (UDL EDGE) (Kuala Lumpur Malaysia).

Loading...
Contact info

-Phone Number= +964 07736024869
-Email:magazinbasrah@gmail.com

Table of content: 2013 volume:38 issue:3

Article
Conscience in Nahj Al-balagha: A Semantic Study
الضمير في خطب نهج البلاغة ((دراسة دلالية))

Loading...
Loading...
Abstract

Try this research understand vague pronoun according to the concept of linguists and rhetorical of ancient and modernizer and discuss its indications in rhetoric approach it s one of obscure kinds (demonstrative pronoun, and the relative pronoun, and anther obscure of the names) intended tacit pronoun and hiding and it turn needs to explainer or reference may appear and disappear on the listener, and make obscure to common indications and collect it in pronunciation which can be call on many names as well as that may be the indication of Commons which takes many persons , can not specify notwithout evidence, hence obscurity came this studying was divided pronoun to: 1 - According to the verbal existence or non-verbal (apparent, tacit pronoun) 2 - According to the indication and this is what we will focus on it in our research, a ( first person pronoun ,second person pronoun ,, third person pronoun absent pronoun it has types: A-pronoun relate to advance mentioned B-pronoun related on belated in the text C-pronoun related on out text: it is not available in text and understand from context and occasion tried this studying explain the concept of conscience in terms of semantic in speeches rhetoric approach and showed the reason for using imam pronoun in positions abasement and reprimand and use it in anther position to glorification pride, and the thrill.حاول هذا البحث فهم الضمير المبهم وفقا لمفهوم اللغويين والبلاغيين من قدماء ومحدثين وبحث دلالته في نهج البلاغة ، فهو أحد أنواع المبهمات (أسماء الإشارة ، والاسم الموصول ، والمبهمات الأخرى من الأسماء ) ويقصد بالضمير الاستتار والخفاء و بدوره يحتاج إلى مفسر أو عائد قد يَظهر أو يَخفى على السامع ، وجُعل من المبهمات لشيوع الدلالة ، وإجمالها في اللفظ الذي يتسنى إطلاقه على مسميات عديدة ، فضلاً عن ذلك أنه قد يكون فيه دلالة العموم التي تستغرق أفراداً كثيرين ، لا يمكن تخصيصها إلا بالقرائن ، ومن هنا جاء الإبهام ، وقد قسمت هذه الدراسة الضمير إلى أولاً : بحسب وجوده اللفظي أو عدمه إلى (ظاهر ، ومستتر ) . ثانياً : بحسب الدلالة وهذا ما سنركز عليه في بحثنا ، وهي : ( ضمائر المتكلم ، والمخاطب ، وضمير الغيبة) ، وضمير الغائب له أنواع هي : أ ـ ضمير يعود على متقدم مذكور ب ـ ضمير عائد على متأخر مذكور في النص جـ ـ ضمير عائد على خارج النص : أي: غير موجود في النص ويفهم من سياق النص ومناسبته ، فحاولت هذه الدراسة أن تبين مفهوم الضمير من منطلق دلالي في خطب نهج البلاغة ، و بَيَنَت سبب استخدام الإمام الضمير في مواضع التحقير والتوبيخ ، واستخدامه في مواضع أخرى للتعظيم ، والفخر، والتشويق .


Article
Functional extension in The Holy Hadeeth: Anew Approach
الإنزياح الوظيفي وملامحه في الحديث النبوي الشريف (رؤية جديدة في الدراسة والتحقيق)

Loading...
Loading...
Abstract

الانزياح الوظيفي وملامحه في الحديث النبوي الشريف (رؤية جديدة في الدراسة والتحقيق) أ0م0 د. فالح حمد احمد الملخص: فالإنزياح الوظيفي؛ هو المصطلح الحديث المتداول اليوم لـ ((المجاز العقلي)) المعروف قديماً عند البلاغيين العرب، وهو المجاز الإسنادي، الذي يكون في الإسناد، أو في التركيب الذي يتوصل إليه بحكم العقل، وليس بالتركيب حسب مقتضى الحال، ويكاد يتفق البلاغييون على: أنّ الإنزياح الوظيفي؛ هو: ((أسناد الفعل أو ما في معناه الى غير ما هو له لعلاقة مع قرينة مانعة من إدارة الأسناد الحقيقي)). وبذلك فأشهر علاقات الإنزياح الوظيفي، هي: السّببية، والزمانية، والمكانية، والمصدرية، والمفعولية. وقد أوضحت الرؤية الجديدة للدراسة: أن الإنزياح الوظيفي هو مجاز مركب، لا يتضح إلا في التركيب ((الاسنادي الذي يكون بحكم العقل، ليس بحكم تركيب المفردات حسب مقتضى الحال، الذي يؤكده علم المعاني. فضلاً عن ذلك لا يمكن بحثه في الاستعارة بالكناية؛ لأنها مجاز لغوي يتم في المفرد. ولذلك فلا داعي للخلط فيما بين هذين اللونين من المجاز: الاسنادي والإفرادي؛ لأنّ كل منها يظهر مظهراً يختلف فيه عن الآخر فالاسنادي يعتمد على التركيب بحكم العقل، والإفرادي، يتضح في مفردة لغوية واحدة. كما أن الرؤية الجديدة في التحقيق؛ أكدت، أنّه لا بدّ من توثيق الأحاديث موضوعة البحث، والإعتماد في توثيقها على مصادرها الأصلية المتمثلة في كتب الحديث المعتمدة وذلك شرط من شروط صحة الاستشهاد بها. تقديم: الانزياح الوظيفي وأهميته في كلام العرب : الانزياح الوظيفي هو المصطلح الحديث المتداول اليوم لـ (المجاز العقلي)(1) ويُعَدّ كنزاً من كنوز البلاغة ، وذخراً يعمد اليه الكاتب البليغ ، والشاعر المفلق ، والخطيب المصقع ، وليس أدل على ذلك من أنّ القدماء استعملوه في كلامهم ، وأن القرآن الكريم حفل بألوان شتى منه ، وانّ البلاغيين والنقاد أشاروا إليه ، وذكروا أمثلته ، وان لم يُطلق عليه الاسم إلاّ مؤخراً على يدي عبد القاهر . وهذا كله يدلّ على أن المجاز العقلي لون من ألوان التعبير وأسلوب من أساليب التفنن في القول ، ولا يخرجه من البلاغة افساد المتأخرين له ؛ وادخال مباحث المتكلمين فيه عند تعرضهم للفاعل الحقيقي . اذن فالمجاز العقلي كان من مباحث علم الكلام ، ومن الأولى ان يضم اليه ، هذا ما اكدته تفصيلات عبد القاهر الجرجاني ؛ وإشارات الخطيب القزويني(2) ويرى الدكتور طه حسين أن عبد القاهر لم يخرج في المجاز عن الحدود التي رسمها أرسطو ، وأن المجاز العقلي من ابتكاره ويصح ان نسميه (المجاز الكلامي)(3). وقد كان عبد القاهر ، قد أولى هذا النوع من المجاز عناية فائقة وعدّه كنزاً من كنوز البلاغة ، وهو مادة الابداع عند الشاعر والكاتب وسبيل الاتساع في طرائق البيان ، فقال ((وهذا الضرب من المجاز على جدّته كنز من كنوز البلاغة ، ومادة الشاعر المفلق والكاتب البليغ في الابداع والاحسان والاتساع في طرق البيان ، وأن يجيء بالبيان مطبوعا مصنوعا ، وأن يضعه بعيد المرام قريباً من الأفهام))(4). والانزياح الوظيفي: هو الذي نتوصل اليه بحكم العقل ، وضرورة الفطرة ،وسلامة الذائقة ، فيخلصنا من مآزق الالتباس وشبهات التعبير ، فتنظر إليه وهو يثير الإحساس – مشخصا عقليا ، وكأنك تراه وتلمسه – وهو يهز الشعور شيئا مدركا ، وكأنك تبصره ، فطريقة استعماله تنم عن نتائج إرادته ودلالته في الجملة فتكشف عن حقيقة مراده بأسلوب جديد(5) . مشروعية التسمية وهدف البحث : فضلاً عن ذلك فدراسة الانزياح الوظيفي وشواهده في الحديث النبوي الشريف ربّما تثير التعجب عند بعض الدارسين والباحثين بدعوى أن هذا الموضوع أشبع بحثاً ولكن فيما أرى ان كثيرا من الأمور المتعلق به بقيت سائبة وفي الحقيقة توجد مشكلتان يمكن ان ينطلق منهما هذا البحث ؛ المشكلة الأولى تنطلق من اختلاف المفاهيم فيما بين بعض البلاغيين انفسهم من جهة و وبعض الدارسين من جهة اخرى حول مدى استقلالية الانزياح الوظيفي بوصفة مصطلحا قائما بذاته من جهة، وانكاره وادخاله ضمن غيره من المصطلحات البلاغية من جهة اخرى بالإضافة الى هذا هنالك ايضا اختلاف فيما بين البلاغيين حول مرجعية هذا المصطلح فيما بين علم المعاني وعلم البيان . أمّا المشكلة الثانية ؛ فتنطلق من مدى صحة الاستشهاد بالاحاديث موضوعة الدراسة وضرورة التحقق منها فيما اذا كانت موجودة في كتب الحديث او غير موجودة، وذلك لوجود عدد كبير من البلاغيين والباحثين الكبار نظروا الى الشاهد - فيما يتعلق بالحديث النبوي الشريف – على أنه شيء مقدس ولم يتأملوا مدى صحة روايته بالرجوع الى كتب الحديث الصحيحة وهذا لا ينطبق على المجاز العقلي فقط وإنما يشمل موضوعات بلاغية ولغوية اخرى . ومن هنا بدأت مشروعية البحث أمّا فيما يتعلق بتسمية (الملامح) فكثيراً ما نلمح الانزياح الوظيفي عند الاستشهاد بالحديث النبوي الشريف ، وعند التحقق من هذه الاحاديث المستشهد بها تظهر عدم صحتها ؛ لذلك فالنظرة السريعة الى الشواهد الحديثية لا تكفي بل تحتاج الى أناة وتأمل .. التمهيد : الانزياح الوظيفي في مفهوم البلاغيين العرب . ومن الاوجه البلاغية التي تساعد على إثراء التركيب بعبارات لغوية ذات خصائص دلالية بلاغية قيمة (الانزياح الوظيفي) الذي يعد انحرافا عن الاستعمال الشائع المألوف لمفردة من المفردات بشرط ان يثير الكوامن اللغوية والنفسية والفكرية والثقافية في عقلية المخاطَب . وحدود تلك الكوامن تختلف باختلاف تجارب المرء مع المفردات ، وباختلاف وسطه الاجتماعي والثقافي . وقد سمي الانزياح الوظيفي بمسميات كثيرة منها المجاز العقلي؛ لادراك الشيء واكتشافه واسناده عن طريق العقل الذي يتصرف في ذلك الاسناد، وسمي مجازا حُكميا ؛ لان حكم المفردات يتغير بتغيير العلاقات السياقية للمفردات داخل التركيب ، اذ ان المجاز لا يقع في المفردات ذاتها وإنما يقع في حُكمية المفردات (6) ، يقصد به ((أنّ كل كلمة أخرجت الحكم المفاد بها عن موضوعة من العقل بضرب من التأويل فهو مجاز ))(7) إسنادي؛ لطبيعة العلاقات الاسنادية ما بين المفردات ، وهذا يتعلق بالعلاقات السياقية المعنوية دون العلاقات اللفظية ، كأن تتغير وظيفة المفردة من النسبة إلى التخصيص ، أو من التخصيص إلى الإسناد وهكذا. فدلالة هذه المسميات تجري في الحكم والعقل والإسناد وجميعها تؤدي دلالة واحدة ألا وهي نسبة الشيء إلى الشيء. وتمركزت اهتمامات العلماء(8) على الانزياح الوظيفي ؛ لأنه يعد أداة الانتقال والتوسيع والعبور بالمفردة من معناها الحقيقي ودلالتها المعتادة المألوفة الى معنى مجازي خارج عن المألوف ، بالاضافة الى قدرته التعبيرية الكامنة في شحن المفردات اللغوية بمدلولات مستحدثة ذات وظائف دلالية خاصة ، لذلك يقول الدكتور. عبد السلام المسدي «المجاز هو محرك الطاقة التعبيرية في ازدواجها بين تصريحية وإيحائية ، بين طاقة موضوعة جدولية ، وطاقة سياقية جافة ، فمكمن المجاز استعداد اللغة لانجاز تحولات دلالية بين أجزائها ، ويتحرك الدال – فينزاح عن مدلوله ليلابس مدلولا قائما او مستحدثا وهكذا يصبح المجاز جسر العبور تمتطيه الدوال بين الحقول المفهومية »(9) . فقد عالج القدماء الانزياحات الوظيفية من حيث مفهومها النحوي القائم على اساس اقامة العلاقات المعنوية الموجودة بين المفردات التركيبية ، من دون تطرقهم الى القيمة البلاغية والدلالية والجمالية التي يمتلكها هذا الفن البلاغي ، وبهذا نستطيع القول : ان الجرجاني يعد مبتكر هذا الفن من خلال نظرته الثاقبة الى مجازات القرآن ومجازات العرب في مآثرهم و أشعارهم(10) فتنبه يحيى بن حمزة العلوي (ت 749هـ) الى ابتكار هذا اللون من المجاز و اسنده الى عبد القاهر الجرجاني دون غيره فقال :«اعلم ان ما ذكرناه في المجاز الأسنادي العقلي ، هو ما قرر الشيخ النحرير عبد القاهر الجرجاني ، واستخرجه بفكرته الصافية ، و تابعة على ذلك الجهابذة من أهل هذه الصناعة، كالزمخشري و ابن الخطيب الرازي و غيرهما»(11) وعلى الرغم من تأثره بسابقيه في معالجة الانزياح الوظيفي واستقراء رؤياهم بشان هذه الظاهرة التركيبية ، فأنه لم يكتف بما أتوا به وإنما وسع حدود فكرته لهذا اللون البلاغي فمهما تجلى في الآمر فقد«كان للمجاز نصيب في كتب البلاغة والنقد ولكن لم يأخذ صورته العلمية الدقيقة الا حينما ألف عبد القاهر كتابيه»(12)، ويركن الجرجاني الى التكثير من صور الانزياح الوظيفي ؛ لبيان مدى تأثيره في نفس المخاطب لما فيه من صور بيانية دقيقة قادرة على إضفاء دلالات ثانوية على المفردات اللغوية فضلا عن بيان قيمته الجمالية الكامنة في التعبير عن«المعنى الثاني أو معنى المعنى الذي يفهم مما وراء المعنى الأصلي للفظ»(13) فقد توصل عبدالقاهر الجرجاني بحسه اللغوي الدقيق الى بيان خصائص هذا الانزياح ودلالته الوظيفية التأثيرية استنادا الى مواطن وجود هذا الفن في الخطاب اليومي المسموع والخطاب الشعري والقرآني ، محددا الانزياح الوظيفي بقوله : «..... وهو أن يكون التجوز في – حكم يجري على الكلمة فقط ، وتكون الكلمة متروكة على ظاهرها ، ويكون معناها مقصودا في نفسه ومرادا من غير تورية ولا تعريض»(14) وطرح عبدالقاهر الجرجاني فكرته ازاء التجوز الحاصل في حكمية العناصر السياقية ، فوجد أن التجوز لا يكون في دلالات المفردات ؛ لعدم خروجها عن دلالاتها اللغوية الاصلية ، وانما يكمن التجوز في حكمية الاسناد التي تجري على المفردات المحمولة ، وادراك هذه المعاني يكون عن طريق المعقول من دون طريق اللفظ ، فالمجاز اذن اسناد الفعل او ما في معناه ( كالمصدر و اسم الفاعل واسم المفعول) الى غير صاحبه لعلاقة ، مع قرينة تمنع أن يكون الإسناد حتميا(15). ومثل الجرجاني للانزياح الوظيفي في الكلام المتداول بقولهم : (نهارك صائم وليلك قائم ) محللا هذا الشاهد بقوله : «أفلا ترى انك لم تتجوز في قولك : (نهارك صائم وليلك قائم) في نفس (صائم) و(قائم) ، ولكن في ان أجريتهما خبرين على النهار والليل ..... فلم يرد بصائم غير الصوم ولا قائم غير القيام.....»(16). ويستنبط مما سبق ان الانزياح لم يقع في ذات المفردات ولا في كينونتها الدلالية المعجمية بل في الاحكام التي أجريت عليه ، فدلالة الصيام والقيام بقيت على أصليتها التي تدل على الزمن الخاص بهما ولم تتغير دلالتهما ، وانما حدث التجوز في الحكم الاسنادي و ذلك بتغيير الوظيفة السياقية لمفردتي (نهارك – ليلك ) من النسبة الى الاسناد الذي لا يمكن الاستغاء عنه اذ لا بد من احتواء التركيب على المسند او المسند اليه لا ستكمال الدلالة ، لان التركيب لا يمكن ان ينهض الا بهما (17) ، «فالخروج على مقتضى الظاهر ضم الزمن إلى الإنسان في إسناد فعل الصيام لهما. ولهذا فالمعنى قد تضاعف في التركيب مرة الى الزمان وهو النهار وأخرى إلى الإنسان وهو الذي يقوم بالصوم في ذلك الزمن»(18). فأدى ذلك الانزياح الى خروج التركيب عن نمطه التعبيري الاصلي الى نمط منزاح قائم ، بتحويل التركيب من بنية سطحية ذات دلالية معينة الى بنية سطحية اخرى بدلالة مستحدثة. فالمخاطِب هو المسؤول عن توظيف الكلمات داخل التركيب مع مراعاة العلاقات الاسنادية القائمة بين المفردات فضلا عن مراعاته ظروف المخاطَب واستعداداته الفكرية و الثقافية والعقلية والاجتماعية ، وبهذا استطاع الجرجاني ان يصنع حدّاً فاصلاً بين المخاطَب العادي الذي يفهم النص ببنيته السطحية ، وبين المخاطب البليغ الذي يدرك المعاني الثواني للنص أي (معرفته بالبنية العميقة )، فبهذا أصبح منهجة وتحليلاته أقرب الى المنهج التداولي الذي يركز على الوظيفة التواصلية بين المخاطِب والمخاطَب في إطار خطابي واحد(19) . والانزياح الوظيفي : هو المجاز الاسنادي الذي يكون في الإسناد أو التركيب وقد سُمّي كذلك لأنه متلقى من جهة الإسناد ، وهو المجاز العقلي أيضا(20) وهذا النوع من المجاز تستعمل فيه الألفاظ المفردة في موضوعها الأصلي ويكون المجاز عن طريق الإسناد وإذا ما ذهبنا نستقصي بحث هذا اللون من المجاز عند الأوائل لا نجدهم يشيرون إلى اسمه هذا أو الى اسمه الأخر«المجاز العقلي» وان كانت في كتاب سيبويه بعض أمثلته كقولهم «نهارك صائم» و«ليلك قائم»(21) وهذا الكلام محمول عنده على السعة والحذف. وفي كتاب (الكامل) للمبرد أمثلة أخرى من هذا اللون أيضا(22) والمبرد يذهب في ذلك مذهب سيبويه ، ويرى ان هذا الأسلوب مبالغة إلى جانب السعة والحذف. وترددت هذه الامثلة في كتاب الآمدي(23) وكتاب ابن فارس الذي سماه «اضافة الفعل الى ما ليس بفاعل في الحقيقية»(24) ولكن هؤلاء لم يسموه باسمه ويرجع الفضل في فصله عن المجاز اللغوي الى عبد القاهر الجرجاني الذي اولاه عناية كبيرة وقال في تعريفه «وحده أنّ كلّ كلمة اخرجت الحكم المفاد بها عن موضعة في الفعل لضرب من التأول فهو مجاز»(25) وسمّاه مجازا عقليا ومجازاً حكيماً ومجازاً في الاثبات واسناداً مجازياً(26)، وسماه السكاكي مجازاً عقلياً، وتابعه ابن مالك والقزويني ، وشراح التلخيص(27). وعلل المتأخرون هذه التسميات المختلفة فقال ابن يعقوب المغربي : «ومن الاسناد مطلقا مجاز عقلي لان حصوله بالتصرف العقلي ، ويسمى مجازا حكمياً لوقوعه في الحكم بالمسند اليه ، ويسمى أيضا مجازا في الإثبات.لحصوله في اثبات احد الطرفين للاخر ، والسلب حقيقة ومجازة نابع لما يحقق في الاثبات ، ويسمى ايضا اسناداً مجازياً نسبة الى المجاز بمعنى المصدر لان المجاز جاوز به المتكلم حقيقته وأصله الى غير ذلك(28) وسماه السيوطي «المجاز في التركيب»(29) ورأى السبكي ان يسمى «مجاز الملابسة» ولا يقال «مجاز اسناد» لقلة استعمال الاسناد بين الفعل وفاعله او ما قام مقامه(30) ولعل الذي دعاه الى ذلك انه وجد علاقته الملابسة كما يفهم من كلام القزويني ، وأنه لا بد منها في كل مجاز من هذا النوع وان عبد القاهر فتح السبيل للبلاغيين بدراسته العميقة لهذا النوع من المجاز ، وقد نبه العلوي الى هذه الحقيقة فقال «اعلم ان ما ذكرناه في المجاز الاسنادي العقلي هو ما قرره الشيخ النحرير عبد القاهر الجرجاني واستخرجه بفكرته الصافية وتابعه على ذلك الجهابذة من اهل هذه الصناعة كالزمخشري وابن الخطيب الرازي وغيرهما»(31). وقد تحدث عبد القاهر الجرجاني عن الانزياح الوظيفي في كتابيه: «دلائل الأعجاز » و«اسرار البلاغة» وخلاصة ما قاله ان في الكلام مجازا يكون التجوز في حكم يجري على الكلمة حتى قال :«انت ترى مجازا في هذا كله ولكن لا في ذوات الكلم وأنفس الالفاظ ولكن في أحكام اجريت عليها . أفلا ترى انك لم تتجوز في قولك «نهارك صائم» و«ليلك قائم»في نفس «صائم» و«قائم» ولكن في أن أجريتهما خبرين على النهار والليل ، وكذلك ليس المجاز في الآية في«ربحت» ولكن في اسنادها الى التجارة وهكذا....(32) . وقد أخذ الزمخشري آراء عبد القاهر وطبقها في تفسيره «الكشاف»(33)، وسار الرازي على خطاه وان خالفه أحيانا(34) وحينما وضع السكاكي علوم البلاغة وضعها الاخير قال «عنه – اقصد الانزياح الوظيفي- «هو الكلام المفاد به خلاف ما عند المتكلم من الحكم فيه لضرب من التأويل، إفادة للخلاف، لا بوساطة وضع؛ كقولك «انبت الربيع البقل»....الخ»(35) وعدّه القزويني مجازا بالاسناد ، وعرفه بقوله :«وأمَّا المجاز- يقصد الانزياح الوظيفي- فهو اسناد الفعل او معناه الى ملابس له غير ما هو له بتأول(36) وللفعل ملابسات شتى ذكرها القزويني ، فهو يلابس الفاعل والمفعول به ، والمصدر ، والزمان ، والمكان ، والسبب . ويكاد يتفق البلاغيون على أن الانزياح الوظيفي : «هو اسناد الفعل أو ما في معناه الى غير ما هو له ، لعلاقة مع قرينه مانعة من ارادة الاسناد الحقيقي»(37) وبذلك فأشهر علاقات المجاز العقلي هي : المفعولية ، فيما يبنى للفاعل وأسند الى المفعول به الحقيقي كقوله تعالى «عيشة راضية»(38)؛ وهي مرضية .والفاعلية ؛ فيما يبنى للمفعول وأسند الى الفاعل الحقيقي مثل «سيل مفعَم» والسيل هو الذي يفعِم ولا يفعَم. والمصدرية؛ فيما يبنى للفاعل واسندا الى المصدر مثل ، قول الشاعر أبي فراس «سيذكرني قومي إذا جدّ جِدّهم» . والزمانية فيما يبنى للفاعل واسند الى الزمان مثل قوله تعالى «والضحى، والليل اذا سجى»(39). والمكانية فيما بنى للفاعل وأسند الى المكان كقوله تعالى «وجعلنا الأنهار تجرى من تحتهم»(40) والنهر لا يجري لانه مكان جري الماء . والسببية ؛ فيما بني للفاعل وأسند الى السبب مثل «بنى الأمير المدينة» والأمير لا يبني بل هو سبب البناء لأنه جرى بأمر منه (41). الرؤية الجديدة في الدراسة والتحقيق الرؤية الجديدة في الدراسة : والرؤية الجديدة في هذه الدراسة يمكن ان تنطلق من اختلاف المفاهيم ،وفي اختلاف المفاهيم يمكن ان نقف عند مفهومين للانزياح الوظيفي، وهما : الاول ؛ مفهوم الانزياح الوظيفي المستخلص من المفهوم العام للإنزياح (المجاز) ؛ وذلك يتضح في كون المجاز فناً قديماً قدم التعبير الادبي عرفه المتقدمون وتكلم عليه ارسطو في كتابيه «فن الشعر» و «الخطابة» واستعمله العرب في كلامهم بعد ان تطورت اللغة العربية وأصبحت ألفاظها الوضعية تضيق بالمعاني الجديدة . وتحدث البلاغيون والنقاد عن المجاز وتعرض له الجاحظ ويريد به معناه الواسع كالاستعارة التي هي من باب المجاز(42) . وكتب ابن قتيبة بحثا مستفيضا عن المجاز في كتابه «تأويل مشكل القران» الذي كان ردا على مطاعن وجهها الملاحدة الى كتاب الله (43) . ووضعت كتب في المجاز منها كتاب «مجاز القران» لابي عبيدة الذي عالج فيه كيفية التوصل الى فهم المعاني القرآنية باحتذاء أساليب العرب وسننهم في وسائل الإبانة عن المعاني ، ولم يعن بالمجاز ما هو قسيم الحقيقة وإنما عنى بمجاز الآية ما يعبر به عن الاية .وألف الشريف الرضي كتابين عما «تلخيص البيان في مجازات القران» و «المجازات النبوية» والمجاز عنده واسع يشمل صوره كلها . وكان للمجاز نصيب كبير في كتب البلاغة والنقد ولكنه لم يأخذ صورته العلمية الدقيقة الا حينما ألف عبد القاهر الجرجاني كتابيه . وقد أوضح معنى الحقيقة قبل كل شيء وقال : «اعلم ان حد كل واحد من وصفي المجاز والحقيقة اذا كان الموصوف به المفرد غير حدّه اذا كان الموصوف به الجملة . وأنا أبدأ بحد هما في المفرد كل كلمة اريد بها ما وقعت له في وضع واضع وان شئت قلت في مواضعة وقوعا لا تستند فيه الى غيره فهي حقيقة . وهذه العبارة تنتظم الوضع الاول وما تأخر عنه كلغة تحدث في قبيلة من العرب او في جميع العرب أو في جميع الناس مثلا أو تحدث اليوم . ويدخل فيها الاعلام منقولة كانت كزيد وعمرو او مرتجلة كغطفان وكل كلمة استؤنف لها على الجملة مواضعة أو ادعي الاستئناف فيها» (44) وحدها في الجملة بقوله : «فكل جملة وضعتها على ان الحكم المفاد بها على ما هو عليه في العقل وواقع موقعه منه فهي حقيقة ، ولن تكون كذلك حتى تعرى من التأول . ولا فصل بين ان تكون مصيبا فيما أفدت بها من الحكم او مخطئا وصادقا او غير صادق»(45) وقال في «المجاز مفعل من جاز الشيء يجوزه اذا تعداه . واذا عدل باللفظ عما يوجبه أصل اللغة وصف بأنه مجاز على معنى أنهم جازوا به موضعه الأصلي او جاز هو مكانه الذي وضع فيه أولا»(46). وقال : « وأما المجاز فكل كلمة أريد بها غير ما وقعت له في وضع واضعها لملاحظة بين الثاني والأول فهي مجاز . وان شئت قلت : كل كلمة جزت بها ما وقعت له في وضع الواضع الى ما لم توضع له من غير ان تستأنف فيها وضعا لملاحظة بين ما تجوز بها اليه وبين أصلها الذي وضعت له في وضع واضعها فهي مجاز»(47) .وقال : «وأما المجاز فقد عول الناس في حده على حديث النقل وان كل لفظ نقل عن موضوعه فهو مجاز»(48). ولا بد من أن يكون للمجاز أصل انتقل منه الى المعنى الجديد ، وان يكون ذلك الأصل ملاحظاً(49). والتجوز ليس في اللفظ وانما في معناه (50) وعبد القاهر في ذلك يظل متمسكاً بنظريته في نظم الكلام وقد أرجع اليها الصور البيانية ، فقال : «ان هذه المعاني التي هي الاستعارة والكناية والتمثيل وسائر ضروب المجاز من بعدها من مقتضيات النظم وعنها يحدث وبها يكون لانه لا يتصور ان يدخل شيء منها في الكلم وهي أفراد لم يتوخ فيما بينها حكم النحو»(51) . وقسم المجاز الى عقلي ولغوي وسمى العقلي في دلائل الاعجاز « المجاز الحكمي» وقال عنه «وهو ان يكون التجوز في حكم يجري على الكلمة فقط وتكون الكلمة متروكة على ظاهرها ويكون معناها مقصودا في نفسه ومرادا من غير تورية ولا تعريض»(52) وسماه في أسرار البلاغة مجازا في الاثبات ومجازا اسناديا ومجازا عقليا قال : «اعلم ان المجاز على ضربين : مجاز من طريق اللغة ومجاز من طريق المعنى والمعقول . فإذا وصفنا بالمجاز الكلمة المفردة كقولنا «اليد» مجاز في النعمة و«الاسد» مجاز في الانسان وكل ما ليس بالسبع المعروف كان حكما أجريناه على ما جرى عليه من طريق اللغة لأنا أردنا أن المتكلم قد جاز باللفظة أصلها الذي وقعت له ابتداء في اللغة وأوقعها على غير ذلك اما تشبيها واما لصلة وملابسة بين ما نقلها اليه وما نقلها عنه . ومتى وصفنا بالمجاز الجملة من الكلام كان مجازا من طريق المعقول دون اللغة . وذلك ان الأوصاف اللاحقة للجمل من حيث هي جمل لا يصح ردها الى اللغة ولا وجه لنسبتها الى واضعها لان التأليف هو إسناد فعل الى اسم أو اسم الى اسم وذلك شيء يحصل بقصد المتكلم»(53) وقال في تعريف المجاز العقلي : «حدّه أنّ كل جملة اخرجت الحكم المفاد بها عن موضعه من العقل لضرب من التأول فهي مجاز»(54) ولم يقبل ما ذهب اليه بعضهم من أن المجاز لون واحد ، وتمسك بتقسيمه الى عقلي ولغوي وبذلك كان أول من ميز بين هذين النوعين وعد مبتكرا للعقلي . قال الدكتور طه حسين : «اما المجاز العقلي فهو من ابتكار عبد القاهر ويصح ان نسميه المجاز الكلامي»(55) وهذا ما ذهب اليه يحيى بن حمزة العلوي حينما قال: «اعلم إن ماذكره في المجاز الاسنادي العقلي، هو ما قرره الشيخ النحرير عبد القاهر الجرجاني واستخرجه بفكرته الصافية وتابعه على ذلك الجهابذة من أهل هذه المدن كالزمخشري وابن الخطيب الرازي وغيرهما»(56) وقال محمد عبد المنعم خفاجي انه ليس اول من تكلم على اسلوب المجاز العقلي بل تقدمه كثير من علماء العربية كسيبويه والمبرد والآمدي وابن فارس ، وان ما أيده الدكتور طه من أن المجاز العقلي هو من ابتداع عبد القاهر وحده ليس صحيحا(57) ولا نظن ان المقصود بكلام الدكتور طه حسين ان عبد القاهر هو الذي أوجد هذا الفن ، وانما قصده انه وضع لهذا اللون من المجاز مصطلحا فسماه عقليا واسناديا وحكميا ، وفي الاثبات ، وميزه عن الاخر وفصل القول فيه . والامثلة التي ذكرها واعادها الدكتور تدل على انه لون عرفه العرب منذ الجاهلية وجاء في القرآن الكريم (58). وقد ذكر سيبويه والمبرد والآمدي وابن فارس وغيرهم امثلة له ولكنهم لم يطلقوا عليه مصطلحا ولم يفرقوا بينه وبين المجاز اللغوي ،ومن هنا كان عبد القاهر مبتكراً للمجاز العقلي بهذا المعنى(59). والمفهوم الثاني وهو في صلب الرؤية الجديدة لهذه الدراسة ؛ وينطلق من مدى مرجعية الانزياح الوظيفي المتأرجحة فيما بين علمي المعاني والبيان.ومما يؤيد ما نذهب اليه ان السكاكي نفسه جعل علم البيان شعبة من علم المعاني ، يقول «ولما كان علم البيان شعبة من علم المعاني لا تنفصل عنه الا بزيادة اعتبار جرى منه مجرى المركب من المفرد لا جرم آثرنا تأخيره» (60) فالسكاكي يقرر ان البيان شعبة من المعاني ولا ينفصل عنه الا بزيادة اعتبار ، ولكنه لم يوضح هذه الزيادة وعلى كل حال فهذا اعتراف منه بأن لا حاجة الى فصل المعاني عن البيان لانهما مرتبطان اشد الارتباط ، ومتداخلان أعظم التداخل . ولكن أنّى له ان يعترف بهذا صراحة وهو الذي يريد ان يجعل من البلاغة علوما شتى وليس له بعد ذلك الا ان يفصلهما ويلتمس التعليل لذلك ينص على ان البيان شعبة من علم المعاني لا تنفصل عنه الا بزيادة اعتبار . وهذا من السكاكي امعان في التمحل واسراف في التقسيم وقد تابعه في هذا التمحل والاغراق في التقسيم كثيرون فقال السبكي : «انَّ علم البيان باب من أبواب علم المعاني وفصل من فصوله ، وانما افرد كما يفرد علم الفرائض عن الفقه» ، وقال أيضا انَّ علم المعاني وعلم البيان متداخلان(61). ونستنتج مما تقدم أنَّ مطابقة الكلام لمقتضى الحال تشمل مباحث البلاغة كلها ، وان تتبع خواص تركيب الكلام لا تخص نوعاً واحداً من اقسام البلاغة، وأنَّ الاستحسان والاستهجان ينطبق على موضوعات البلاغة كلها ، وأنَّ ايراد المعنى الواحد في طرق مختلفة بالزيادة في وضوح الدلالة عليه وبالنقصان لا يخص البيان وحده ، وانما يشمل جميع مباحث البلاغة يضاف الى ذلك أنَّ الاحتراز عن الخطأ ينطبق على البلاغة كلها كما اتضح من تعريف السكاكي للمعاني والبيان . وعلى هذا الاساس فلا فائدة من تقسيم البلاغة هذا التقسيم المنطقي ما دام كل من المعاني والبيان والبديع يشترك في الخصائص المتقدمة. ويتضح خطأ هذا التقسيم في عدم استقرار موضوعات البلاغة عند السكاكي ، فهو يذكر في علم المعاني مباحث من علم البديع ، ويذكر في علم البيان موضوعات أدخلها غيره في علم المعاني.ولتوضيح هذا الاضطراب نذكر ما يؤيد قولنا وما نذهب اليه فأول ما نلاحظه ان السكاكي تكلم على الحقيقة العقلية والمجاز العقلي في علم البيان ولكنه أنكر المجاز العقلي بعد أن تكلم عليه ومثَّل له وذكر أقسامه ومسائله ، ورأى ان هذا النوع من المجاز ينبغي أن ينظم في سلك الاستعارة بالكناية.(62) . وتحدث الخطيب القزويني عنه في علم المعاني وذكر أن الاسناد منه حقيقة عقلية ومنه مجاز عقلي ، ورد على السكاكي ، لانه نظم المجاز العقلي في سلك الاستعارة بالكناية ، وعلل سبب ذكره في مباحث علم المعاني بقوله : «انما ام نورد الكلام في الحقيقة والمجاز العقليين في علم البيان كما فعل السكاكي ومن تبعه لدخوله في تعريف علم المعاني دون تعريف البيان»(63) . ومن هذا نرى ان السكاكي نفسه كان مضطربا في وضع المجاز العقلي فهو بعد ان تكلم عليه وذكر صوره ، عاد فأنكره وعدّه نوعا من الاستعارة . وكان غيره من القدماء مختلفين في هذا النوع من المجاز فمنهم من يضعه في البيان كما فعل السكاكي – وان انكره بعد ذلك – ومنهم من يضعه في المعاني كما فعل القزويني . وما احرى هؤلاء ان يفردوا له بابا خاصا – إنْ ارادوا بحثه – ويجعلوه أحد مباحث البلاغة بعد أنْ يلغوا التقسيم الثلاثي ، وبذلك تتلخص البلاغة من هذا النزاع الذي ليس فيه جدوى ، والذي لا يؤخر او يقدم في بحث فنون البلاغة ولكنهم قوم مولعون بالتحديد والتقسيم، فما داموا قد قسموا البلاغة الى معان وبيان وبديع فلا بد ان يتسابقوا في تحديد بحوث كل قسم ، وان يوردوا من الحجج العقلية والادلة المنطقية ما يقوي رأيهم ويجعل له رواجا بين الدارسين(64) وسار السكاكي في ضوء هذه الشبهة فأنكر المجاز العقلي ، ونظمه في سلك الاستعارة بالكناية ، مع أنّ علاقة الاستعارة المشابهة وعلاقته خلاف ذلك . وعدّ القزويني هذا المجاز مجازا بالاسناد ، وأخرجه من علم البيان وأدخله في علم المعاني وعقد له فصلا بعنوان«الاسناد منه حقيقة عقلية ومنه مجاز عقلي» وقال عنه : «اننا لم نورد الكلام في الحقيقة والمجاز العقليين في علم البيان كما فعل السكاكي ، ومن تبعه لدخوله في تعريف علم المعاني دون تعريف علم البيان»(65) .وبذالك نشاهد السكاكي (ت: 626هـ) منكرا للمجاز العقلي تارة ومثبتاً له تارة أخرى(66) وقد وافقه على ذلك القزويني (ت:739هـ) وعدَّه مجازا بالاسناد وقد أخرجه من علم البيان ، وأدخله في علم المعاني ، متناسياً ان المجاز العقلي انما يدرك بالاسناد بينما نجده معترفاً به ، ومعقباً لأقسامه وتشعباته بعد حين ، مما يعني عدم وضوحه لديه(67) وقد تابع هذا التأرجح صاحب الطراز فقال : «والمختار ان المجاز لا مدخل في الأحكام العقلية ، ولا وجه لتسمية المجاز بكونه عقليا ، لان ما هذا حاله إنما يتعلق بالأوضاع اللغوية دون الأحكام العقلية.(68) وهذا الاخراج للمجاز العقلي لا يستند الى قاعدة بلاغية ، وتعارضه دلائل الاحوال ،لان المجاز العقلي هو طريق البلاغيين في الاستنباط ، وسبيلهم الى اكتشاف المجهول بنوع من التأول والحمل العقلي ، ويتم ذلك بالاسجلاء لأحكام الجملة في التركيب ، وان بقيت الكلمات على حقيقتها اللغوية دون تجوز . واليه يميل الزركشي (ت : 794هـ) بعده المجاز العقلي هو الذي يتكلم به أهل الصنعة بقوله عنه : «وهو ان تسند الكلمة الى غير ما هي له أصالةً لضرب من التأول ، وهو الذي يتكلم به أهل اللسان»(69) وقد كان عبد القاهر – كما سنرى فيما بعد – قد أولى هذا النوع من المجاز عناية فائقة وعدّه كنزاً من كنوز البلاغة ، وهو مادة الابداع عند الكاتب والشاعر ، وسبيل الاتساع في طرق البيان قال: «وهذا الضرب من المجاز على جدته كنز من كنوز البلاغة ، ومادة الشاعر المفلق ، والكاتب البليغ في الإبداع والإحسان ، والاتساع في طرق البيان ،وان يجيء بالكلام مطبوعاً مصنوعا ، وان يضعه بعيد المرام ، قريبا من الافهام(70) وليس ملزما لاحد ما ذهب اليه بعضهم من ان المجاز العقلي من مباحث علم الكلام ، وأولى ان يضم اليه ، لانه كما اتضح من تفصيلات عبد القاهر ، وأشارات القزويني ، يعد كنزاً من كنوز البلاغة ، وذخرا يعمد اليه الكاتب البليغ والشاعر المفلق والخطيب المصقع ، وليس أدل على ذلك من ان القدماء استعملوه في كلامهم ؛ وان القرآن الكريم حفل بألوان شتى منه ، وان البلاغيين والنقاد أشاروا اليه وذكروا أمثلته ، وان لم يطلق عليه الاسم الا مؤخرا على يد عبد القاهر . وهذا كله يدل على ان المجاز العقلي لون من ألوان التعبير ، وأسلوب من أساليب التفنن في القول ، ولا نخرجه من البلاغة افساد المتأخرين له ، وادخال مباحث المتكلمين فيه عند تعرضهم للفاعل الحقيقي(71) . وقد كان سعد الدين التفتازاني (ت : 791هـ) موضوعياً حينما رد القزويني لإدخاله المجاز العقلي في مباحث علم المعاني فقال : «لأن علم المعاني إنما يبحث عن الأحوال المذكورة من حيث انها يطابق بها اللفظ مقتضى الحال . وظاهر إن البحث في الحقيقة والمجاز العقليين ليس من هذه الحيثية فلا يكون داخلاً في علم المعاني . وإلا فالحقيقة والمجاز اللغويان أيضا من أحوال المسند إليه أو المسند»(72) وبذلك يكون القزويني ، أحد بلاغيي القرن الثامن للهجرة ، قد ذهب بعيداً ، حين بحث المجاز العقلي ضمن مباحث علم المعاني ، بدعوى أنّه يقوم على الاسناد ، وذكر أن الاسناد منه يكون حقيقة عقلية ، ومنه مجاز عقلي وأنّ المسمى بالحقيقة العقلية ، والمجاز العقلي الاسناد ، فلا أساس صحيح لفكرته هذه(73). وهكذا يتجلى بشكل واضح بأنّه لا توجد حدود فاصلة بين كل من هذين اللونين المجازيين – المجاز العقلي والاستعارة المكنية – وإنّما يتسم كل منهما بنفس السمات ، كما أنّ كلاً منهما يحققان للشاعر نفس الغايات والأهداف التي يبتغيها في تعبيره(74) وبذلك ترى الباحثة ؛ ساهرة عبدالكريم أنّه لا وجه لإفراد كل واحد منهما تحت باب مستقل كما فعل عبد القاهر وغيره من البلاغيين الذين تأثروا بتحديدات و تفريعات علماء المنطق والفلاسفة إذ أنّ تلك الحدود التي أوجدوها مصطنعة ، لا مبرر لها إطلاقا(75) لذا كانت ترى الباحثة : أنّه من الأفضل أن توَحد مباحث هذين اللونين المجازيين تحت باب واحد فإن لم يكن تحت باب الاستعارة المكنية ، فليكن في المجاز العقلي ، لا سيّما أن كلّاً منهما يحققان للشاعر الأهداف نفسها في تجسيم المعنى والتوسع في دلالات الألفاظ معتمدة بذلك على قول السكاكي «المجاز العقلي هو الكلام المفاد به خلاف ما عند المتكلم من الحكم فيه لضرب من التأويل أفادة للخلاف لا بوساطة وضع»(76). الذي لمس ذلك التقارب بين هذين اللونين المجازيين ، فأدخل المجاز العقلي ضمن الاستعارة بالكناية . وقد خلص الى هذه النتيجة الخطيب القزويني عندما قال : «وأنكر السكاكي وجود المجاز العقلي في الكلام وقال الذي عندي نظمه في سلك الاستعارة بالكناية«(77)، وعلى الرغم من هذا وذاك (فالانزياح الوظيفي) ؛ يعتمد على الإسناد ، ويعرف باعتبار طرفيه ؛ المسند ، والمسند إليه ؛ لأنّه ، إنّما يقع في الجملة ، والجملة تعرف بالتركيب ، ولا علاقة لذلك بالألفاظ ذاتها دون اسنادها ، لأنه ليس من باب اللفظ المفرد ، فينظر إليه في الاستعارة بالكناية ؛ كما يزعم السكاكي . ولا نتفق مع الخطيب القزويني عندما بحثه ضمن مباحث علم المعاني ، بدعوى الاسناد لأنه مجاز مركب يتضح في الاسناد كما زعم الخطيب القزويني – لكن بحكم العقل وليس بحكم التركيب الذي هو موضوع علم المعاني الذي يتم حسب مقتضى الحال وليس بحكم العقل . وبذلك فالانزياح الوظيفي ؛ مجاز مركب لا يتضح إلا في التركيب ؛ أي أنه يتضح في أكثر من مفردة لغوية واحدة وبذلك فلا يمكن بحثه ضمن مباحث علم المعاني . كما يزعم الخطيب القزويني كما لا يمكن بحثه في الاستعارة بالكناية ؛ لأنها مجاز لغوي يتم في المفرد ، ويمكن أن يتضح في مفردة لغوية واحدة ، ولذلك فليس من الصائب ؛ أن ينكره السكاكي في الكلام ، ويضعه – حسب رأيه – في سلك الاستعارة بالكناية ، بدعوى التقارب بين هذين اللونين المجازيين.وبذلك لا نتفق مع مَنْ ذهب الى «أنه لا توجد حدود فاصلة بين كل من هذين اللونين»(78) فضلاً عن الموافقة التامة مع ما ذهب إليه عبد القاهر الجرجاني وغيره من البلاغيين الذين أفردوا باباً مستقلاً لكل من المجاز العقلي والاستعارة المكنية. إذن فلا داعي للخلط بين هذين اللونين من المجاز ؛ الاسنادي والافرادي لأن كلاً منهما يظهر مظهراً يختلف عن الآخر ، فالاسنادي يعتمد على التركيب والافرادي يتضح في مفردة لغوية واحدة(79). الرؤية الجديدة في التحقيق الرؤية الجديدة في التحقيق؛ تنطلق من مدى صحة الأحاديث موضوعة البحث، التي أستشهد بها في هذا المجال، فبعد تأمل الأحاديث التي رواها الشريف الرضي في ((المجازات النبوية)) مستشهداً بها على الانزياح الوظيفي، ومقارنتها برواية تلك الأحاديث في كتب الحديث المعتمدة، ظهر هناك عدم وجود لبعض تلك الاحاديث، فضلاً عن وجود أختلافات في روايتها، أضف الى ذلك عدم الإشارة الى مصادرها الأصلية، وغض النظر عن ((التزاوج الصوري))(80) الذي كانت تتضمنه هذه الاحاديث وهذا الخلل التوثيقي والعلمي ربّما يؤثران في مدى أعتمادها علمياً والشك في مدى صلاحيتها للإستشهاد. وقد أشتهر الإنزياح الوظيفي، بوجود علاقات معينة ظهرت من خلال الاسناد المجازي؛ فقد كان الاسناد الى سبب الفعل، أو زمانه، أو مكانه، أو مصدره، أو بإسناد المبني للفاعل الى المفعول، أو المبني للمفعول الى الفاعل. وسأناقش تلك الأمور الخاصة بالتوثيق، في كل علاقة من علاقات الإنزياح الوظيفي، عندما أعرض تلك الأحاديث المستشهد بها في هذا المجال. ومن أشهر تلك العلاقات ما يلي: أولاً: السّببية: وهي الإسناد الى السبب؛ وممّا رواه الشريف الرضي في مجازاته مستشهداً به على هذه العلاقة قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، لأُسامة بن زيد وقد كساه قبطبة، فكساها امرأته؛ فقال: ((أخاف أن تصف حجم عظامها))(81). والكثير من كتب الحديث روته بعدم ذكر لفظة ((حجم))(82) ولا أجد أيّ معنىً لذكر هذه الكلمة، وعلى الرغم من المجاز الإنزياحي الموجود في هذا الحديث كما سيأتي فالإعجاز النبوي الشريف ذكر ((العظام)) كناية عن الجسم بلحمة ودمه الذي ترفع صلى لله عليه وآله وسلم عن ذكره تعففاً وابتعاداً عمّا يثير الشهوة عند الإنسان، وهذا مما يدل على التزاوج الصوري أو تكثيف الصورة التي من شأنها توصيل المعنى بشكل دقيق وعفيف. فقد أعتمد الشريف الرضي، هذا الحديث شاهداً من شواهد الإنزياح الوظيفي لعلاقة ((السببية))؛ لأن فيه إسناد فعل الوصف الى ضمير الثوب، لأنه يلابسه ملابسة السبب، وأنما الذي يستحق الاسناد إليه هو الإنسان، الذي تنتقل الى ذهنه هذه الصفات المرئية؛ بسبب التصاق الثوب بالجسم لخفته ورقته، وكأنه صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: أخاف أن يصف الواصف عظامها بلبس القطبية(83)، وربّما زاد هذا البيان روعة أطلاق العظام وارادة الجسم على المجاز المرسل، ووجه اختصاص هذا الجزء بخوف وصفه أنه مدار غيره من المواد التي يتركب منها البدن؛ فبه يظهر الطول والقصر، وانبساط الصدر، وسعة العجيزة، وغير ذلك مما تتعلق به الأبصار وتزيغ الأفكار من فاقد الاستبصار(84). ومن ذلك أيضاً قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أتقوا الظلْم، فان الظلم، ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشحَّ فإنّ الشحّ أهلك مَنْ كان قبلكم حَمَلَهم على أن سفكوا دماءَهم واستحلو محارمهم))(85). والتزاوج الصوري، وتكثيف الصورة واضحان كل الوضوح في هذا الحديث الشريف من خلال تكرار لفظتي ((الظلم والشح)) فضلاً عن المبادلة الحاصلة في الانتقال من الخطاب الى الغيبة على الرغم مما في هذا الحديث الشريف من انزياح وظيفي واضح المعالم في علاقة ((السببية))؛ فقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((فإنّ الشحّ أهلك)) فإن نسبة الاهلاك الى الشحّ من باب الانزياح الوظيفي لأنه هو سبب الاهلاك، ففي الحديث الشريف تحذير من مرض اجتماعي خطير ألا وهو الشحّ والبخل، لأن المجتمع الإسلامي، مجتمع التكافل والتضامن والتعاون بين أفراده، فإذا فشا البخل فيه عمت العداوة والبغضاء بين الفقير والغني ولذا فإن البخل سبب لهلاك الأمم السابقة، حيث دفعهم الى سفك الدماء، وقتل النفس، واستحلال المحارم التي حرمها الله تعالى، فما أقبح الظلم والشح وما أشنع عاقبتهما الوخيمة التي هي سبب الاشقاء الدائم والخسران المبين. (86) ومن تلك الأمثلة أيضاً قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقعْ))(87). يقول الشريف الرضي: ((اليمين الفاجرة على الحقيقة لا تخرب الديار... وأنما المراد أن الله سبحانه، اذا اقدم الحالف على اليمين الفاجرة أستهانه بها واستهزاءً بالعقوبة، المرصدة عليها ، قطع الله دابره وأخرب منازله...))(88). لذلك نجده صلى الله عليه وآله وسلم، أسند تدع الى اليمين الفاجرة، مع أن الفاعل هو الله سبحانه، وأنما هي سبب لخراب الديار، فأسند الفعل الى سببه، والبلاقع جمع بلقع: وهي الأرض القفر التي لا شئ فيها، وفي هذا الحديث دلالة على ما لهذا الفعل من العقوبة الكبيرة في الدنيا والأخرة. ومن ذلك أيضاً قوله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد خرج ذات يوم محتضناً الحسن أو الحسين عليهما السلام: ((إنْكم لتُجبِّنون، وتُبخِّلون، وتُجهِّلون))(89). وقد روته كتب الحديث؛ بعدم وجود ((وتُبخِّلون)) وبزياد ((وأنكم من ريحان الله))(90). وكان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، يُريد به: (أنّكم لتُجَبِّنُ الناس آباءكم، وتُبخِّلُهم وتُجهِّلُهم)، فأضاف هذه الأحول الى الأبناء إذ كانوا شبهاً للأباء، وهذا إنزياح وظيفي علاقته (السببية) فقد أسند الفعل سببه، وهو الأبناء، لأن الضمائر التي هي واوات الجماعة في الأفعال الثلاثة عائدة الى الأبناء، والأبناء لا يُنسبون الى الجبن وإنّما يُنسب أباؤهم إليه بسببهم. وأصل الكلام: (ليجبنكم الناس ويبخلونكم ويجهلونكم)، فلما حذف الفاعل وهو الناس، أسند الفعل الى المفعول به، وفي الحقيقة؛ الناس لا يجبنون الأولاد، وإنّما يجبنون أباءَهم؛ لأنهم لخوفهم عليهم يبتعدون عن الحرب، ويحرصون على المال ويقضون أوقاتهم في طلب الرزق فلا يسعون الى العلم.(91). ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما من أمير عشيرة إلّا وهو يجئ يوم القيامة مغلولةً يداه الى عنقه حتى يكون عمله الذي يطلقه أو يوتغه))(92). وقد روته كتب الحديث بالشكل التالي: ((ما من أمير عشيرة إلّا ويؤتى به يوم القيامة مغلولاً حتى يفكه العدل أو يوبقه الحق))(93). وفي هذا الحديث أنزياح وظيفي علاقته (السببية) كذلك، فقد أسند صلى الله عليه وآله وسلم: يُطلق ويوتغ الى ضمير العمل والذي يُطلق ويُهلك هو الله تعالى، أما العمل فهو سبب الهلاك. وكان يريد صلى الله عليه وآله وسلم؛ إن كان عمله صالحاً أطلق الله تعالى عنه ربقه وثاقه، وإن كان عمله طالحاً زاده الله تعالى خناقاً الى خناقه وإنما أضاف صلى الله عليه وآله وسلم، هذه الأفعال الى السبب مباشرة، فكانت علاقته ((السببية)). ومن ذلك قول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: ((كلُّ هوىً شاطِن في النار))(94)، وقد روت كتب الحديث هذا الحديث نفسه(95)، والإنزياح الوظيفي في قوله (هوىً شاطن، المقصود: صاحب الهوى، والشاطن: هو البعيد عن الحق وسمّي الشيطان شيطاناً لأنّه شَطَنَ عن أمر ربه، وأبعد في الغي، والهوى الشاطن هو في الحقيقة سبب دخول صاحبه النار، فالعلاقة إذن هي السّببية. ثانياً: الزمانية؛ وهي الإسناد الى الزمان، ومن أمثلة تلك العلاقة، قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ ((يكون قبْل الدّجال، سنون خدّاعة))(96)، وقد رواه الإمام (أحمد في مسنده، بالشكل التالي: ((قبل الساعة سنون خدّاعة، يكذّب فيها الصادق، ويُصدّق فيه الكاذب، ويخوّن فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، وينطق فيها الرويبضة...))(97). فقد وضحّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنا السنون الخداعة بأسلوب المقابلة البديعي في قوله: ((يكذب الصادق، ويصدق الكاذب، ويخوّن الأمين أو يؤتمن الخائن))، بالإضافة الى ما فيها من محول وقلة في الأمطار والجدب والقحط، وهذا ما وصفناه بالتزاوج الصوري وتكثيف الصورة الكفيل بتوصيل المعنى بدقة متناهية. ويقول الشريف الرضي: ((إنَّ المراد اتصال المحول، وقلة الأمطار في تلك السنين،... وقال عليه الصلاة السلام ((سنون خدّاعة))، والمطر هو الخادع إلّا أن خدع المطر لما فيها حَسُنَ إجراء الاسم عليها))(98). ففي هذا الحديث إنزياح وظيفي علاقته الزمانية اذ أسند الخداع الى السنين في قوله ((خدّاعة)). فخدّاعة صيغة مبالغة من الخداع، وفيها ضمير تقديره هي يعود على السنين، وهو فاعل لأسم الفاعل، والخدّاعة في الحقيقة، إنما هي السحب، لأنها هي التي يتخيل الأنسان أنها ستمطر ثم لا تمطر، فاسناد خدّاعة الى السنين مجاز عقلي، لأنّ الأصل سنين خدّاعة أمطارها، فحذفت الأمطار وحول الاسناد الى السنين. ومنها أيضاً قوله صلى الله عليه وآله وسلم؛ ((اللهم إني أحمَدُك على العِرق الساكن، والليل النائم))(99). وهذا الحديث لم أجده في كتب الحديث، ولا أدري كيف اعتمده الشريف الرضي شاهداً من شواهده على الانزياح الوظيفي ولعلّي أكون مخطئاً، وعلى الرغم من ذلك، أعتمد رواية الشريف الرضي في توضيح الإنزياح الوظيفي في هذا الحديث؛ فوصْف الليل بالنوم مجاز لأن النوم إنما يكون فيه لا منه، ولكنه لما كان مطيةً للنوم، وظرفاً له حسن أن يوصف به ويضاف إليه.(100)، فإسناد أسم الفاعل الذي هو (نائم) الى (الليل) إنزياح وظيفي، لأن في النائم ضميراً يعود على الليل، والليل ليس بنائم وإنما هو ظرف لنوم الانسان، فهو اسناد ما في معنى الفعل الى ظرفه وزمانه. ثالثاً: المكانية: وهي الإسناد الى المكان، ومن أمثلة تلك العلاقة، قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((خير المال عين ساهرة، لعين نائمة))(101)، والعين الساهرة عين الماء الثرّة تفيض به في الليل كالنهار، فأشبهت الإنسان الساهر، وإنما الذي يهمنا هنا بقبة الحديث، لاسناده ما في معنى الفعل وهو الوصف بالنوم الى العين، وانما الذي يستحق الوصف هو ما فيها على الحقيقة، اذ ليس النوم، انطباق الجفنين، بل هو أمر يختص بالجهاز العصبي وقوّة الادراك(102). ولم أجد هذا الحديث في مصادر الحديث الأصلية، ولا أدري كيف صحّ الاستشهاد به في هذا المجال؟ ولعلّي أكون مخطئاً ومن خلال البحث والتقصي وجدت حديثاً آخر يحمل عبارة ((خير المال)) ولكنه لا يصلح شاهداً لهذه الدراسة وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((خير المال؛ سكة مأبورة، وفرس مأمورة))(103)؛ لأنّ: السكة المأبورة، هي السطر من النخيل لقح ليثمر، فالمأبورة، هي النخلة الملقحة، والفرس المأمورة؛ هي المهرة الكثيرة النتاج، والمأمورة جاءت هكذا للإزدواج، أي تجمع فيما بين اسم الفاعل والمفعول في آنٍ معاً، ولذلك لم يقل صلى الله عليه وآله وسلم ((مُؤَمَرة)). فقال ((مأمورة)) لانها وأن كانت منتجة، فهذا النتاج لم يكن إلّا بإذن الله وتوفيقه، فربما مثلتْ ((مأمورة)) الإنزياح الوظيفي لعلاقة ((المفعولية))التي ستدرسُ لاحقاً. ومنها أيضاً قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((المجالس ثلاثة سالم وغانم وشاجب))(104)، وهذا القول انزياح والمراد أن أهل هذه المجالس الثلاثة سالمون، وغانمون وشاجبون، والشاجب الهالك، والشَجَب الهلاك، فجعل عليه الصلاة والسلام هذه الصفات للمجالس وهي على التحقيق لأصحاب المجالس، ولكنها لما فكانت مشتملة على أهلها حسن إجراء صفاتها عليها، ومعنى هذا أن المجلس الذي لا يذكر فيه فالإنزياح الوظيفي؛ هو المصطلح الحديث المتداول اليوم لـ ((المجاز العقلي)) المعروف قديماً عند البلاغيين العرب، وهو المجاز الإسنادي، الذي يكون في الإسناد، أو في التركيب الذي يتوصل إليه بحكم العقل، وليس بالتركيب حسب مقتضى الحال، ويكاد يتفق البلاغييون على: أنّ الإنزياح الوظيفي؛ هو: ((أسناد الفعل أو ما في معناه الى غير ما هو له لعلاقة مع قرينة مانعة من إدارة الأسناد الحقيقي)). وبذلك فأشهر علاقات الإنزياح الوظيفي، هي: السّببية، والزمانية، والمكانية، والمصدرية، والمفعولية. وقد أوضحت الرؤية الجديدة للدراسة: أن الإنزياح الوظيفي هو مجاز مركب، لا يتضح إلا في التركيب ((الاسنادي الذي يكون بحكم العقل، ليس بحكم تركيب المفردات حسب مقتضى الحال، الذي يؤكده علم المعاني. فضلاً عن ذلك لا يمكن بحثه في الاستعارة بالكناية؛ لأنها مجاز لغوي يتم في المفرد. ولذلك فلا داعي للخلط فيما بين هذين اللونين من المجاز: الاسنادي والإفرادي؛ لأنّ كل منها يظهر مظهراً يختلف فيه عن الآخر فالاسنادي يعتمد على التركيب بحكم العقل، والإفرادي، يتضح في مفردة لغوية واحدة. كما أن الرؤية الجديدة في التحقيق؛ أكدت، أنّه لا بدّ من توثيق الأحاديث موضوعة البحث، والإعتماد في توثيقها على مصادرها الأصلية المتمثلة في كتب الحديث المعتمدة وذلك شرط من شروط صحة الاستشهاد بها.


Article
Reality in Kuwaiti Poetry: A Psychological Study
الواقعية في الشعرالكويتي المعاصر ((دراسة نفسية))

Loading...
Loading...
Abstract

Oil discovery stage was the cofactor of the realistic trend growth in gulf contemporary poetry, and because gulf society got rich quickly at this stage which changed the reality of these people put poverty, hunger, deprivation and injustice to the reality more welfare good live, starying of a new stage of a civilized social life, no doubt this change at this stage has helped the trend towards realistic poetry technically and objectively unlike the romantic and affective stage, which takes the imagination of the poet toward a broader horizon to achieve self-melody, romantic and to access to the ideal world of the narrative events, it can be a passion or nature tangible or intangible in a very artistic images. The trend represented in Ibrahim Al- A'areidh, Ghazi al-Quseibi, Khalifa, and Ahmed al-Adwan and others. تعدُّ مرحلة اكتشاف البترول العامل المساعد على نمو الاتجاه الواقعي في الشعر الخليجي المعاصر، وذلك لكون المجتمع الخليجي في هذه المرحلة قد وصل الى حدٍّ كبير من الثراء السريع، الذي غير واقع هؤلاء الناس من الفقر والجوع والحرمان والظلم الى واقع أكثر رفاهية في العيش، وبدء مرحلة جديدة من حياته الاجتماعية والمدنية المتحضرة. ومما لاشكَّ فيه أن هذا التعبير في هذه المرحلة قد ساعد على الاتجاه نحو الشعر الواقعي فنياً وموضوعياً، على العكس من مرحلة الرومانسية والوجدانية التي تذهب بخيال الشاعر نحو أفق أوسع لتحقيق النغم الذاتي والروملنسي والوصول إلى العالم المثالي في سرد الأحداث كأن تكون عاطفة أو طبيعة بأنواعها الملموسة والمحسوسة في صور فنية غاية في التصوير. وقد تمثل ذلك التيار بإبراهيم العريض، وغازي القصيبي، وخليفة، وأحمد العدواني وغيرهم ممن مثلوا هذه المرحلة.


Article
The Concept of Al-Hajjaj
مفهوم الحجاج

Loading...
Loading...
Abstract

Argumentation, being an old concept clad in a new attire, is pulled in and out by a group of theories in such a way that it has acquired an unresolved final modern definition. Furthermore, and based on these theories, the concept is not only linguistic but extends to other fields such as law philosophy, logic, politics and media as well. On top of it all is the concept's tendency in its Arabic root 'H j j' to divide into significations and various derivatives: In Arabic " Hajaj" means dispute, proof, evidence, justification, discussion, pretense, persistence. 'As for the derivatives we find "Hijaj" to mean argument, dispute, debate. Al tahahij: pleading, offering, of a pretext, pretense, excuse. Al IHTIJAJ: protest, protestation or objection and AL MUHAJJA: establishing one's case.الحجاج مفهوم قديم أُلبس حلّة جديدة تجاذبته مجموعة من النظريات أدت إلى عدم استقرار مصطلحه ومفهومه في العصر الحديث، وفضلاً عن ذلك فهو لا يقتصر ـ استناداً إلى تلك النظريات ـ على الجانب اللساني فحسب بل يشمل القانون، والفلسفة، والمنطق، والسياسة، والإعلام أيضاً. زد على ذلك أنّ الجذر الاشتقاقي العربي للحجاج (ح ج ج) يتفرع إلى معانٍ واشتقاقات مختلفة. فالحجاج في العربية يعني: (المخاصمة، والدليل، والبرهان، والجدل، والمراء، واللجاج، والمناظرة، والمحاورة، والمناقشة، ونحو ذلك). أما من جهة الاشتقاق فنجد (الحجاج، والتحاجج، والاحتجاج، والمحاجّة)؛ ممّا جعل مفهوم الحجاج بالمنظور العربي الحديث مفهوماً عائماً تصعب الإحاطة به، والتعرّف عليه. وممّا زاد الطين بِلّة كثرة تعريفاته وتنوعها بحسب وجهات نظر مستعمليه، ومرجعياتهم العلمية. فأخذ كلّ باحثٍ يغترف ما يُريد ويخوض في بحثِ أيّ موضوعٍ شاء تحت عنوان الحجاج، ولا عجب في ذلك، ولا غرابة فالموضوع واسعٌ والعوامل التي أسهمت في إنتاجه كثيرة ومتنوعة.


Article
27- The Rewplies of AlSameen AlHilli(d757A.H.) to Ibn Hayyan : Al-Zamakhshari as a Sample
رُدُودُ السَّمِين الحَلَبيّ النحويَّة (المتوفى سنة 756هـ) عَلىَ أبي حيّان بين الدليل النقلي والدليل العقلي(الزمخشري أنموذجاً)

Loading...
Loading...
Abstract

The aim of this research is to know the attitude of Al-Sameen Al-Halabi (756 AH) in his book (Al-Durru Al-Masoon Fi Uloom Al-Kitab Al-Maknoon) of the replies of Abi-Hayyan Al-Andulusi (745 AH) to Al-Zamakhshari. The researcher believes that Al-Sameen Al-Halabi was in the position of defending the attitude of Al-Zamakhshari when he was refuting Abi-Hayyan in a clear way. In his replies to Abi-Hayyan, Al-Sameen Al-Halabi followed a multi-image and figures approach. He dealt with the origins and evidence that he adopted in refuting the accusations of Abi-Hayyan on Al-Zamakhshari. He followed a scientific approach. So, he replied in different ways according to the need and attitude and the nature of grammatical issue. He replied to him depending on quoting as away throughout hearing. Sometimes he depended on logical inference to understand the grammatical rules. The results of the research showed that the reasons that made Al-Sameen Al-Halabi reply to Abi-Hayyan were not doctrinal as they were between Al-Zamakhshari and Abi-Hayyan. It might be that Al-Sameen wanted to direct the attention toward these replies; or it might be because of the misunderstanding between them in one issue, i.e. Abi-Hayyan understood something while Al-Sameen understood something else. This misunderstanding led to the controversy in the other situations, on the evidence that whenever Al-Zamakhshari found some self-dependent analysis, Abi-Hayyan looked for another to refute Al-Zamakhshari with or without an evidence. Or the reason might be Abi-Hayyan different attitudes when replying to A-Zamakhshari. He never admitted of what he said; so, he attacked him by many accusations. هدف هذا البحث معرفة موقف السَّمين الحلبيّ (ت756هـ) في كتابه (الدر المصون في علوم الكتاب المكنون) من ردود أبي حيّان الأندلسي (ت745هـ) على الزمخشري. فقد رأيناه في مواطن الدفاع عن الزمخشري كان يفند رأي شيخه أبي حيّان بصورة واضحة. كان المنهج الذي اتبعه السَّمين الحلبيّ في ردوده على أبي حيان متعدد الصور والأشكال ، فقد تناول بالدراسة الأصول والأدلة التي احتج بها في ردِّ اتهامات شيخه أبي حيان على الزمخشري ، إذ اتخذ أسلوباً علمياً مميزاً. فراح يردُّ عليه بطرائق مختلفة تبعاً للحاجة والموقف وطبيعة المسألة النحويَّة ، فكان يرد عليه معتمداً النقل سبيلاً له عن طريق السماع. وأحياناً يعتمد الاستدلال العقلي لفهم الأحكام النحويَّة. كما أظهرت نتائج البحث أنَّ الأسباب التي دفعت السَّمين الحلبيّ للردِّ على أبي حيّان ، لم تكن نابعة من منهج عقائدي بينهما ، كما كان بين الزمخشري وأبي حيّان ، وإنما هو نابع من فكر نحوي ، أو لربما أراد السميَّن أن ينبه على هذه الردود ، أو ربّما حدث ذلك بسبب اختلاف الفهم بينهما في المسألة الواحد ، فأبو حيّان فَهِمَ شيئاً والسَّمين فهم شيئاً آخر ، ولهذا كان الموقف المتضاد من رأي الزمخشري ، فالاختلاف في الفهم أدى إلى الاختلاف في المواقف الأخرى ، بدليل أنَّ الزمخشري كلما أوجد تخريجاً ما ، ذهب أبو حيّان يبحث عن آخر فيبطل قول الزمخشري بدليل وبغير دليل. أو قد يكون السبب هو اختلاف مواقف أبي حيّان في الردِّ على الزمخشري ، فقد كان لا يسلّم بما قال لذا راح يرميه باتهامات مختلفة.


Article
Sufism Emotional and Experimental Subjects
موضوعات التجربة الصوفية العاطفية

Loading...
Loading...
Abstract

Our purpose ( goal ) from the subject of the sufi poetry is not a new study of the Islamic Sufism , that is a task revealed by those who are concened with Sufism in ancient and present time , that we shall discuss what they did say in their most important ideas and cases which distinct them and show their understanding nature to the sympathy cases and sonl struggeling and the relationship between god , the creature and his creatures and the psychological situations that sufi feels while he is in the way to the god , knowing and witnessing him which would indicate their expressing ability in an effective technical way . Thus Sufism in its essence is an experience that its base is building a private relation between god and his creature so , it is aself tendency that is found everywhere and in any time . those of Sufism depend on their hearts in making their relation with god . for them, the heart is the one who loves ,see, hear and by which they receive knowledge directly from the world from this concept love becomes the base of the truthful Sufism idea and it includes its weaknessest creatures until it reaches its maximum to love who knows Allah and things become in Allah and from Allah . ليس غرضنا من الحديث عن موضوعات الشعر الصوفي ، دراسة جديدة للتصوف الإسلامي ، فتلك مهمة أضطلع بها المعنيون بالتصوف قديماًً وحديثاًً ، على أننا سوف نتناول ما قالوه في أهم أفكارهم وقضاياهم التي تميزهم وتبين طبيعة فهمهم لأمور العاطفة ومجاهدة النفس وعلاقة الخالق سبحانه بالمخلوق والحالات النفسية التي يشعر بها الصوفي وهو في مدارج الصعود إلى الله معرفة به وشهوداًً له وفناءً فيه ، مما يوضح مقدرتهم التعبيرية على نحو فني مؤثر. فالتصوف في جوهرة تجربة أساسها بناء علاقة خاصة بين الإنسان وخالقه ، فهو نزعة ذاتية وجدت وتوجد في كل زمان ومكان ، وقد اعتمد الصوفية على قلوبهم في إقامة تلك العلاقة بينهم وبين الله ، فالقلب عند الصوفية هو الذي يحب ، وهو الذي يرى ، ويسمع وبواسطته يتلقى الصوفية المعرفة مباشرةً من عالم المطلق ، ومن هذا التصور أصبحت المحبة أساس الرؤية الصوفية الصادقة ، وهي تشمل أضعف مخلوقاته ، حتى تصل إلى مداها في محبة العارف بالله والفناء فيه ، وتصبح الأشياء بالله والله ومن الله .


Article
The Portuguese Clove Revolution and its Effect on the Development of the National Movement in Eastern Timor-1974-1975
ثورة القرنفل البرتغالية وأثرها في نمو الحركة الوطنية ١١ آب ١٩٧٥ - في تيمور الشرقية ٢٥ نيسان ١٩

Loading...
Loading...
Abstract

This research tackles the subject of the Carnation Revolution and its impact on the growth of the national movement in East Timor . It began to study the Carnation Revolution in Portugal and its impact on The decolonization in the Portuguese colonies as a prelude, Aafter that it covered the growth of political awareness and the emergence of political parties and groups in East Timor, Then the emergence of competition and conflict between political entities, And a follow-up to this topic discussed the coalition between Fretilin and UDT and the beginning of a new phase of the political process in East Timor . It dealt with subject of decolonization and Macau Conference which was the last attempt to the Portuguese government for the decolonization in East Timor before the spread of violence and civil war in August 11, 1975.تناول البحث موضوع ثورة القرنفل وأثرها في نمو الحركة الوطنية في تيمور الشرقية. وتمهيداً للموضوع تم التطرق الى ثورة القرنفل في البرتغال وأثرها في تصفية الاستعمار في المستعمرات البرتغالية، وتم تسليط الضوء بعد ذلك على نمو الوعي السياسي وظهور الأحزاب والجمعيات السياسية في تيمور الشرقية، وظهور التنافس والصراع بين بعض هذه الكيانات السياسية، وتم أيضاً بحث التحالف بين الكيانين السياسيين الرئيسيين يو دي تي وفريتيلن وبداية المرحلة الجديدة للعملية السياسية في تيمور الشرقية، وأخيرا ناقش البحث تصفية الاستعمار ومؤتمر مكاو الذي كان آخر محاولة من الحكومة البرتغالية لإنهاء الاستعمار في تيمور الشرقية قبل استشراء العنف وقيام الحرب الأهلية في 11 آب 1975، وهو الموضوع الذي توقف عنده البحث.


Article
The Iranian Situation from the British Withdrawal from The Arabian Gulf 1968-1971
الموقف الإيراني من الانسحاب البريطاني من الخليج العربي 1968 - 1971

Loading...
Loading...
Abstract

The decision of the announcement of British’s withdrawal from Arab in 17 January, leads to enter the area into a new phase of its contemporary history so it became as one of most regional and global area in the world in order to achieve the control and effectiveness on this Strategic area in the world and the control on it and takes the Succession of the British ‘s role. It is clear that this decision has many reactions from the great regional and global countries .This paper had dealt with the Iranian Succession of the British ‘s role political towards this decision , and the security and political results of the decision in Iran and Arab Gulf countries and did Iran succeed in the succession of the British ‘s role in the area , the paper would answer this question .ادى قرار اعلان الانسحاب البريطاني من منطقة الخليج العربي في 17 كانون الثاني 1968 , الى دخول المنطقة في مرحلة جديدة في تاريخها المعاصر , اذ اصبحت محط تنافس عالمي واقليمي وذلك من اجل تحقيق النفوذ والتاثير في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم , والسيطرة عليها وخلافة الدور البريطاني , وكان لا بد لهذا القرار من احداث ردود افعال من الدول الاقليمية الكبرى والعالمية والذي يهمنا في هذا البحث هو التطرق الى السياسة الايرانية تجاه هذا القرار وماذا نتج عنها من تاثيرات امنية وسياسية في ايران ودول الخليج العربي وهل نجحت ايران في خلافة الدور البريطاني في المنطقة , وهذا ما يحاول البحث الاجابة عنه .


Article
Desert Land area Measurement in the Southern Part of Shatt Al-Arab, South of Iraq
حساب مساحة الأراضي المتصحرة المحاذية للجزء الجنوبي الغربي من نهر شط العرب، جنوبي العراق

Loading...
Loading...
Abstract

In the present work, an accurate calculation for areas of desertification lands along the western south part of Shatt Al-Arab river, southern Iraq, has been carried out. Irregular 2-D surface areas measurement by grid square method has been used. The satellite images for the study area have been taken by Google Earth, and it divided into many sectors. Maps, according to each sector, have been produced by drawing the boundaries of desertification part and green part on trace papers and, then, on graphicpapers. Accordingly, grid squares on the graphic papers have been counted, and the results have been calculated by given mathematic equation. The results shown that total desertification lands and green lands in the study area was 7461.60545 and 17492.9198 ha, respectively. The ratio of desertification relative to total of the study area with agricultural reality was 29.90%. It is observed that desertification areas is proportional to the total area for each studied sector, as well as to the area between Shatt Al-Arab channel and highway (Basra – Faw roadتم في الدراسة الحاليةإجراء حساب دقيق لمساحة الأراضي المتصحرة المحاذية للجزء الجنوبي الغربي من نهر شط العرب، جنوبي العراق. وذلك من خلال حساب المساحات غير المنتظمة بطريقة شبكة المربعات عبر استخدام صور فضائية للمنطقة وتقسيمها إلى عدة مقاطع، ثم رسم خرائط لحدود الجزء المتصحر وغير المتصحر (الأخضر) على ورق شفاف ونسخه بعد ذلك على ورق بياني. وبعد ذلك تم حساب المساحات من خلال عدّ المربعات على الورق البياني واستخراج النتيجة بمعادلة رياضية. وكشفت العملية الحسابية، أن إجمالي المساحة المتصحرة في منطقة الدراسة بلغت 7461.60545 هكتاراً والمساحة الخضراء 17492.9198 هكتاراً، وأن نسبة التصحر تبلغ 29.90% من إجمالي مساحة منطقة الدراسة ذات الطبيعة الزراعية. كما لوحظ أن مساحة التصحر تتناسب طردياً مع المساحة الكلية لكل مقطع وتبعاً للمساحة الفاصلة بين مجرى نهر شط العرب وطريق المرور العام (البصرة ـ الفاو).

Table of content: volume:38 issue:3